المحقق السبزواري

10

كفاية الأحكام

لابدّ من وقوعه كمجيء رأس الشهر وهو المعبّر عنه بالصفة أو بما يحتمل الوقوع وهو المعبّر عنه بالشرط لم ينعقد ، ويستثنى ما لو كان الشرط واقعاً والواقف عالم بوقوعه كقوله : وقفت إن كان اليوم الجمعة . السابع : الدوام عند جماعة من الأصحاب ، فلو قرن الوقف بمدّة كسنة مثلا فقيل : إنّه يبطل ( 1 ) . وقيل : إنّه يصحّ ويصير حبساً ( 2 ) . وهو الأقوى لصحيحة عليّ بن مهزيار ( 3 ) وصحيحة محمّد بن الحسن الصفّار ( 4 ) . وهذا يسمّى منقطع الآخر . ولو انقطع أوّله أو وسطه أو طرفاه ففيه قولان ، ولا يبعد القول بالصحّة . ولو وقف على من ينقرض غالباً ولم يذكر المصرف بعده كما لو وقف على أولاده واقتصر ، أو على بطون تنقرض غالباً ففي صحّته وقفاً أو حبساً أو بطلانه أقوال ، والصحّة أقرب ، لصحيحة عليّ بن مهزيار وصحيحة محمّد بن الحسن الصفّار ، فإذا انقرضوا قيل : يرجع إلى ورثة الواقف ( 5 ) . وقيل : إلى ورثة الموقوف عليهم ( 6 ) . وقيل : يصرف في وجوه البرّ ( 7 ) ولعلّ الترجيح للأوّل وهو قول الأكثر ، وهل المعتبر وارثه حين انقراض الموقوف عليه كالولاء ، أو وارثه عند موته مسترسلا إلى أن يصادف الانقراض ؟ فيه وجهان . الثامن : الإخراج عن نفسه فلو وقف على نفسه لم يصحّ ، يدلّ عليه ما رواه الشيخ عن إسماعيل بن الفضل في الصحيح - على الظاهر - قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يتصدّق ببعض

--> ( 1 ) الشرائع 2 : 216 . ( 2 ) حكاه في المسالك 5 : 353 . ( 3 ) الوسائل 13 : 307 ، الباب 7 من أبواب الوقوف والصدقات ، ح 1 . ( 4 ) الوسائل 13 : 307 ، الباب 7 من أبواب الوقوف والصدقات ، ح 2 . ( 5 ) الشرائع 2 : 216 . ( 6 ) السرائر 3 : 165 . ( 7 ) الغنية : 299 .