المحقق السبزواري
96
كفاية الأحكام
ويجب في الركوع الذكر ، والأقرب جواز الاكتفاء بمطلق الذكر من التسبيح والتهليل والتكبير وغيرها ، وأوجب جماعة من الأصحاب التسبيح ( 1 ) وجماعة التسبيح الخاصّ ( 2 ) . والأحسن أن يقول : سبحان ربّي العظيم وبحمده وأن يقوله ثلاثاً . ويجب الطمأنينة بقدر الذكر الواجب ورفع الرأس من الركوع ، والمعروف بين الأصحاب وجوب الطمأنينة عند الرفع ولا حدّ لها ، بل يكفي مسمّاها . ولو عجز عن الانحناء إلى حدّ الركوع ( 3 ) أتى بالممكن ، ولو عجز أصلا أومأ برأسه . ويستحبّ التكبير للركوع قائماً ، وأوجبه بعض الأصحاب ( 4 ) . والأوّل لا يخلو عن رجحان . والأقرب استحباب رفع اليدين فيه ، وأوجبه بعضهم ( 5 ) . ويستحبّ ردّ الركبتين ، وتسوية الظهر ، ومدّ العنق ، والدعاء والتسبيح ثلاثاً أو سبعاً ، وقول : « سمع الله لمن حمده » عند الرفع إماماً كان أو مأموماً منفرداً . ويستحبّ الدعاء بعد التسميع بأن يقول : « الحمد لله ربِّ العالمين أهل الجبروت والكبرياء والعظمة لله ربِّ العالمين » سواء كان إماماً أو مأموماً . السادس : السجود يجب في كلّ ركعة سجدتان وتبطل الصلاة بتركهما عمداً أو سهواً ، والمشهور أنّه لا فرق في ذلك بين الأوّلتين والأخيرتين . ويجب في كلّ سجدة وضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه ويتحقّق بما يصدق عليه الاسم على الأشهر الأقرب ، وحدّده ابن بابويه بمقدار الدرهم ( 6 ) . وأن لا يكون موضع الجبهة أرفع عن الموقف بقدر لبنة ، والأولى المساواة ، وبعضهم أجرى حكم الارتفاع في الانخفاض ( 7 ) . وبعضهم حكم بجواز الانخفاض ( 8 ) .
--> ( 1 ) الانتصار : 45 ، التهذيب 2 : 80 ، المقنع : 28 . ( 2 ) الكافي في الفقه : 118 ، المعتبر 2 : 203 ، النهاية 1 : 308 . ( 3 ) في الأصل : الراكع . ( 4 ) المراسم : 69 . ( 5 ) الانتصار : 44 . ( 6 ) المقنع : 26 . ( 7 ) البيان : 87 . ( 8 ) نهاية الإحكام 1 : 488 .