المحقق السبزواري
79
كفاية الأحكام
الأصحاب ( 1 ) ووجبت عليه الإعادة عند السيّد وجمع منهم ( 2 ) ولو صلّى قبل الوقت عامداً أو جاهلا أو ناسياً بطلت صلاته . الفصل الثالث في القبلة يجب استقبال الكعبة للمشاهد ومن هو في حكمه ، والجهة للبعيد ، ويستحبّ للنوافل . والأقرب جواز التنفّل على الراحلة حضراً وسفراً مع الضرورة والاختيار ، وكذا ماشياً ، وكذا إلى غير القبلة عند جماعة من الأصحاب ( 3 ) ولا يجوز ذلك في الفريضة إلاّ مع العذر ولو فقد العلم بالقبلة عوّل على العلامات . وعلامة أهل العراق ومن كان على سمتهم كأهل خراسان جعل الجدي خلف المنكب الأيمن والمشرق على اليسار والمغرب على اليمين والشمس عند الزوال على الحاجب الأيمن ، لكن في هذه العلامات اختلاف بحسب اختلاف البلاد والفصول ، فمن كان عارفاً بقواعد الهيئة رجع إليها وإلاّ اكتفى بالظنّ الحاصل له . ولو تعذّر الرجوع إلى العلامات لمانع فالأقوى أنّه يحصل الظنّ بأيّ نحو كان ثمّ يعمل عليه ، ومنهم من أوجب الصلاة إلى أربع جهات ( 4 ) . ولو اخبر بخلاف أمارته فالمشهور أنّه يعمل على أمارته ، وقيل : يرجع إلى أقوى الظنون ( 5 ) . وهو أقوى . ولو فقدت الأمارات وأخبر عدل بالقبلة فالأقرب أنّه يعمل عليه ، وفي العمل بقول الفاسق والكافر قولان : ورجّح المحقّق العمل به إن
--> ( 1 ) النهاية 1 : 283 ، التنقيح 1 : 171 ، جامع المقاصد 2 : 29 . ( 2 ) رسائل المرتضى 2 : 350 ، كشف الرموز 1 : 129 ، المدارك 3 : 101 . ( 3 ) المعتبر 2 : 75 - 76 ، المنتهى 4 : 191 ، الذكرى 3 : 192 . ( 4 ) المقنعة : 96 ، النهاية 1 : 285 ، مجمع الفائدة 2 : 67 . ( 5 ) الذكرى 3 : 171 .