المحقق السبزواري

72

كفاية الأحكام

ممّا في الإناء بطرف لسانه ، وذهب ابن الجنيد إلى أنّه يغسل سبعاً ( 1 ) . وهو ضعيف . والمشهور بين الأصحاب قصر الحكم على الولوغ واللطع وعدم جريانه في باقي أجزاء الكلب وفضلاته ، وهو أقرب . وأكثر الأصحاب على الاكتفاء في التعفير بالتراب وحده ( 2 ) وبعضهم لم يصرّح بحال مزجه بالماء . ومنهم من صرّح بإجزاء ذلك ( 3 ) ومنهم من اشترط المزج ( 4 ) وأطلق جماعة من الأصحاب اعتبار الغسل ثلاثاً إحداها بالتراب ( 5 ) من غير تعرّض لبيان الترتيب ، وصرّح بتقديم التراب أكثر الأصحاب ، وبعضهم صرّح بتوسيط التراب ( 6 ) . الخامسة : المشهور في ولوغ الخنزير الغسل سبعاً . السادسة : يكفي في غسل الإناء بالقليل أن يصبّ فيه الماء ثمّ يحرّك حتّى يستوعب ما نجس فيه ثمّ يفرغ . وعن جماعة من الأصحاب أنّه لو ملئ الإناء ماءً كفى إفراغه عن تحريكه وأنّه يكفي في التفريغ مطلقاً وقوعه بآلة ، لكن يشترط عدم إعادتها إلى الإناء قبل تطهيرها ( 7 ) . وعن بعضهم اشتراط كون الإناء مثبتاً بحيث يشقّ قلعه ( 8 ) . السابعة : المشهور بين الأصحاب أنّه يسقط اعتبار التعدّد في الغسل إذا وقع المتنجّس في الماء الكثير ، سواء كان إناء أو غيره ، لكن لابدّ في الإناء من سبق التعفير إذا كانت نجاسته من ولوغ الكلب فيه . ومنهم من اعتبر التعدّد في ولوغ الكلب في الكثير أيضاً ( 9 ) واعتبار التعدّد مطلقاً أحوط ، لكن بعض الروايات

--> ( 1 ) حكاه في المختلف 1 : 495 . ( 2 ) المختلف 1 : 495 - 496 . ( 3 ) مسالك الأفهام 1 : 133 . ( 4 ) السرائر 1 : 91 . ( 5 ) الفقيه 1 : 9 ، وحكاه عن ابن بابويه في المعالم 2 : 669 . ( 6 ) المقنعة : 65 . ( 7 ) حكاه عن الجماعة في المعالم 2 : 732 - 733 . ( 8 ) الروضة 1 : 307 - 308 . ( 9 ) الخلاف 1 : 178 المسألة 134 .