المحقق السبزواري

68

كفاية الأحكام

الكثير والاستدبار بطلت صلاته واستقبلها بعد إزالة النجاسة . ونقل قول بوجوب الإعادة مطلقاً ( 1 ) . وليس للقول المشهور مستند واضح . وإتمام الصلاة بغير إعادة ولا تغيير اللباس محتمل ، نظراً إلى بعض الأحاديث ( 2 ) وبعضها يتضمّن الإعادة ( 3 ) والأحوط إعادة الصلاة في سعة الوقت . وإذا وجد على ثوبه أو جسده نجاسة وهو في الصلاة ولم يعلم سبقها فالظاهر أنّه يجب طرح النجس أو إزالة النجاسة وإتمام الصلاة إذا لم يتضمّن الفعل المبطل ، وإلاّ استأنف . ولو صلّى ثمّ رأى النجاسة وشكّ هل كانت عليه في حال الصلاة أم لا فالصلاة ماضية . ولو كان ثوبه نجساً وليس له غيره فاختلف الأصحاب فيه ، فذهب جماعة إلى وجوب النزع والصلاة عارياً ( 4 ) وذهب جماعة منهم إلى التخيير بين ذلك وبين الصلاة فيه ( 5 ) . وعندي أنّ الصلاة فيه أولى ، ومع العذر عن النزع يصلّي فيه قولا واحداً . والمشهور أنّه ليس عليه إعادة ، وقيل : عليه الإعادة ( 6 ) . ولم يثبت . الفصل الثامن في المطهّرات فمنها : الماء ، وقد مرّ أحكامه . ومنها : الشمس ، والمشهور بين المتأخّرين أنّ الشمس تطهّر ما تجفّفه من البول وشبهه من النجاسات الّتي لا جرم لها بأن تكون مائعة أو كان لها جرم لكن

--> ( 1 ) نقله المحقّق في المعتبر 1 : 443 . ( 2 ) الوسائل 2 : 1017 و 1027 ، الباب 13 و 20 من أبواب النجاسات ، ح 1 و 6 . ( 3 ) الوسائل 2 : 1006 و 1022 ، الباب 7 و 16 و 42 من أبواب النجاسات ، ح 2 و 2 و 2 . ( 4 ) المبسوط 1 : 91 ، السرائر 1 : 186 ، الشرائع 1 : 54 . ( 5 ) المعتبر 1 : 444 ، المنتهى 3 : 303 . ( 6 ) المبسوط 1 : 91 .