المحقق السبزواري

65

كفاية الأحكام

واكتفى بعضهم بعصر بين الغسلتين ( 1 ) وبعضهم بعصر واحد بعد الغسلتين ( 2 ) والأوّل أحوط ، وأكثر المتأخّرين على اختصاص وجوب العصر بالقليل وسقوطه في الكثير ، وذهب بعضهم إلى عدم الفرق ( 3 ) والأوّل أقرب ، والأقوى عدم اشتراط الدلك ، وشرطه بعضهم في إزالة النجاسة عن البدن ( 4 ) . ويكفي الصبّ في بول الرضيع ، ولا يعتبر الغسل ، والمراد بالصبّ وصول الماء إلى محلّ النجاسة ، ولا يعتبر السيلان والتقاطر ، ويعتبر استيعاب محلّ النجاسة ، ولا يعتبر انفصال الماء عن ذلك المحلّ ، والحكم معلّق في الرواية على صبيّ لم يأكل ( 5 ) كذا في كلام الشيخ وغيره ( 6 ) ويحكى عن ابن إدريس تعليق الحكم بالحولين ( 7 ) . وذكر جماعة من المتأخّرين أنّ المراد بالرضيع من لم يغتذ بغير اللبن كثيراً بحيث يزيد على اللبن أو يساويه ولم يتجاوز الحولين ( 8 ) . وقال المحقّق : لا عبرة بما يلعق دواءً أو من الغذاء في الندرة ( 9 ) والأشهر الأقوى اختصاص الحكم المذكور بالصبيّ ، وأمّا نجاسة غير البول إذا وصلت إلى غير الأواني ففي وجوب تعدّد الغسل خلاف ، والأحوط ذلك ، وفي تطهير الأرض بالماء القليل قولان . السابعة : ذكر الشيخ والمتأخّرون عنه أنّ المرأة المربيّة للصبيّ إذا كان لها ثوب واحد تكتفي بغسل ثوبها في اليوم مرّة واحدة ( 10 ) . وأكثرهم عمّموا الحكم بالنسبة إلى الصبيّة أيضاً ، وبعضهم خصّوا بالصبيّ ( 11 ) . والظاهر أنّ نجاسة البدن غير

--> ( 1 ) اللمعة : 3 . ( 2 ) الفقيه 1 : 68 ذيل الحديث 156 . ( 3 ) الشرائع 1 : 54 . ( 4 ) نهاية الإحكام 1 : 277 . ( 5 ) الوسائل 2 : 1003 ، الباب 3 من أبواب النجاسات ، ح 2 . ( 6 ) النهاية 1 : 270 ، المنتهى 3 : 271 . ( 7 ) السرائر 1 : 187 . ( 8 ) جامع المقاصد 1 : 173 ، الروض : 167 س 16 ، مجمع الفائدة 1 : 337 . ( 9 ) المعتبر 1 : 436 . ( 10 ) النهاية 1 : 270 ، المعتبر 1 : 444 ، المنتهى 3 : 271 . ( 11 ) النهاية 1 : 270 ، المعتبر 1 : 444 .