المحقق السبزواري

62

كفاية الأحكام

برواية سماعة ( 1 ) . الثالثة : عفي في الصلاة عن كلّ دم يكون أقلّ من الدرهم البغلي ويكون مجتمعاً ، وفيما هو بقدر الدرهم خلاف والأكثر على عدم العفو عنه ، وفي المتفرّق خلاف ، فقيل : إنّه يجب إزالته إذا زاد على مقدار الدرهم سواء كان مجتمعاً أو متفرّقاً ( 2 ) . وذهب جماعة منهم أكثر المتأخّرين إلى وجوب إزالة الدم المتفرّق إذا بلغ المجموع على تقدير الاجتماع مقدار الدرهم ( 3 ) . وقيل : لا يجب إزالته ما لم يتفاحش ( 4 ) . ثمّ اختلفوا في تقدير الفاحش ، وقيل : ما نقص عنه لا يجب إزالته بعد أن يكون كلّ موضع أقلّ من مقدار الدرهم ( 5 ) وهذا القول أقوى . والدرهم البغلي كان بقدر درهم وثلث بالقياس إلى الدراهم المعروفة . وحدّده بعضهم بمقدار أخمص الراحة ( 6 ) . وذكر بعضهم أنّه كعقد الإبهام الأعلى ( 7 ) . ولو أصاب الدم المعفوّ عنه رطب طاهر ففي انسحاب العفو فيه وعدمه قولان ، والقول بالعدم لا يخلو عن رجحان ، كما هو مختار التذكرة والبيان ( 8 ) . والمشهور أنّ دم الحيض ليس بمعفوّ مطلقاً ، وجماعة من الأصحاب ألحقوا به في عدم العفو دم الاستحاضة والنفاس ( 9 ) وفي دم نجس العين إذا كان أقلّ من الدرهم خلاف ، والأقرب كونه معفوّاً عنه ، ولو شكّ في كونه دماً طاهراً أو نجساً ففيه قولان ، والقول بالطهارة لا يخلو عن رجحان ، ولو شكّ في كونه دماً معفوّاً عنه أم لا ففيه إشكال . الرابعة : عفي أيضاً في الصلاة عن نجاسة ثوب لا يتمّ الصلاة فيه منفرداً

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 1029 ، الباب 22 من أبواب النجاسات ، ح 2 . ( 2 ) القواعد 1 : 193 . ( 3 ) الوسيلة : 77 ، المراسم : 55 ، نهاية الإحكام 1 : 287 . ( 4 ) النهاية 1 : 266 . ( 5 ) المبسوط 1 : 36 . ( 6 ) السرائر 1 : 177 . ( 7 ) حكاه عن ابن الجنيد في المختلف 1 : 475 . ( 8 ) لم نعثر عليه في التذكرة بل ذكره في المنتهى 3 : 256 ، البيان : 41 س 13 . ( 9 ) النهاية 1 : 266 ، البيان : 41 ، مجمع الفائدة 1 : 317 .