المحقق السبزواري

60

كفاية الأحكام

نجاستهم ، وذهب المفيد في أحد قوليه وابن الجنيد إلى الطهارة ( 1 ) وأدلّة النجاسة محلّ بحث ، والأخبار المعتبرة دالّة على الطهارة ، لكن لا ينبغي الجرأة على مخالفة المشهور المدّعى عليه الإجماع . وفي نجاسة المجسّمة خلاف بين الأصحاب ، والأشهر الأقوى طهارة المجبّرة ، والمنقول عن المرتضى نجاسة ما عدا المؤمن من الفرق الإسلاميّة ( 2 ) . والأشهر الأقوى الطهارة وولد الزنا نجس عند بعض الأصحاب ( 3 ) والأشهر الأقوى طهارته ، والمشهور نجاسة أولاد الكفّار وفي دليله تأمّل ، والأقرب طهارة ولد الكافر إذا سباه المسلم ، وقيل : ظاهر الأصحاب أنّه لا خلاف في طهارتهم ( 4 ) . لكنّ الظاهر أنّ فيه خلافاً . والمشهور بين الأصحاب نجاسة الخمر ونقل بعضهم الإجماع عليه ( 5 ) . وذهب جماعة من الأصحاب منهم ابن بابويه إلى طهارته ( 6 ) والأحوط التحرّز منه . وسائر المسكرات المائعة حكمه حكم الخمر وكذا الفقّاع . وألحق بعض الأصحاب بالخمر في التنجيس العصير إذا غلا واشتدّ ولم يذهب ثلثاه ( 7 ) . واكتفى بعضهم في التنجيس بمجرّد الغليان ( 8 ) . والأقرب الطهارة . والأقرب الأشهر طهارة عرق الجنب من الحرام ، وكذا عرق الإبل الجلاّل . والأشهر الأقوى طهارة الثعلب والأرنب والفأرة والوزغة والأقرب الأشهر طهارة المسوخ عدا الخنزير . والأشهر الأقوى طهارة القيء ، والأشهر الأقوى طهارة لبن الصبيّة .

--> ( 1 ) حكاه عن المفيد في المعتبر 1 : 96 ، وحكاه عن ابن الجنيد في المختلف 8 : 296 . ( 2 ) الناقل صاحب جامع المقاصد 1 : 164 . ( 3 ) الفقيه 1 : 9 ذيل الحديث 11 ، الانتصار : 273 . ( 4 ) مجمع الفائدة 7 : 466 . ( 5 ) السرائر 1 : 178 و 179 . ( 6 ) الفقيه 1 : 74 ذيل الحديث 167 . ( 7 ) المعتبر 1 : 424 ، المنتهى 3 ، 219 . ( 8 ) جامع المقاصد 1 : 162 ، الذكرى 1 : 115 .