المحقق السبزواري

58

كفاية الأحكام

التحرّز عنه . الثاني : ذرق الدجاج ، والأشهر الأقرب طهارته . ومنها : المنيّ ، ولا ريب في نجاسة منيّ الإنسان ، وحكم منيّ غير الآدمي ممّا له نفس حكم منيّ الآدمي عند الأصحاب لا نعرف فيه خلافاً بينهم ، ونقل الإجماع عليه . ولا يلحق بالمنيّ المذي ، وهو الماء الّذي يخرج عقيب الملاعبة والملامسة ، والودي - بالدال المهملة - وهو الّذي يخرج عقيب البول ، وهما طاهران عند جمهور الأصحاب ، وفيه خلاف لابن الجنيد ( 1 ) . ومنها : ميتة ذي النفس غير الآدمي ، وهي نجسة بالإجماع على ما نقله جماعة من الأصحاب إذا كان لها نفس سائلة ، ويظهر من ابن بابويه المخالفة فيه في بعض الموادّ ( 2 ) . وميتة الإنسان نجسة بلا خلاف بعد البرد وقبل الغسل ، وفي نجاستها قبل البرد خلاف ، والأقرب النجاسة ، والراجح طهارة الأجزاء الصغيرة المنفصلة عن بدن الإنسان كالبثور والثالول . وما لا تحلّه الحياة من الميتة طاهر كالصوف والشعر والوبر والعظم والظفر والظلف والقرن والحافر والريش والبيض إذا اكتسى القشر الأعلى ، ولا خلاف بينهم في طهارة الإنفحة ، وفي تفسيرها اختلاف . والأشهر الأقوى عدم الفرق في الحكم بطهارة الصوف والشعر والوبر بين كونها مأخوذة من الميتة بطريق الجزّ أو القلع ، إلاّ أنّه يحتاج في صورة القلع إلى غسل موضع الاتّصال ، وفيه خلاف للشيخ ( 3 ) والأشهر الأقرب طهارة لبن الميتة . والأجزاء المذكورة إذا كانت من نجس العين ففي طهارتها خلاف ، والمشهور النجاسة ، خلافاً للسيّد ( 4 ) .

--> ( 1 ) حكاه عنه في المختلف 1 : 463 . ( 2 ) الفقيه 1 : 11 ، ح 15 . ( 3 ) النهاية 3 : 95 . ( 4 ) الناصريّات : 100 .