المحقق السبزواري

36

كفاية الأحكام

وأضاف بعضهم طرف الأنف أيضاً ( 1 ) وألحق الصدوق السمع والبصر والفم والمغابن وهي الإباط واُصول الأفخاذ ( 2 ) واختلفت الروايات في هذا الباب ويجتزى في المسح بأقلّه على المشهور ، وأوجب بعضهم مثقالا ، وبعضهم مثقالا وثلثاً ( 3 ) ولا يجب استيعاب المساجد ، بل يكفي المسمّى ولو كان الميّت محرماً لم يجز تحنيطه ، ويدفن الميّت بغير كافور لو تعذّر . ويستحبّ أن يكون ثلاثة عشر درهماً وثلثاً على الأشهر الأقرب والأكثر على أنّ الغسل لا يشارك الحنوط في المقادير المستحبّة . ويستحبّ أن يعمّم الرجل وتزاد خرقة لفخذيه ، وتزاد للمرأة لفافة اُخرى لثدييها وقناعاً بدل العمامة ، وأن يكون الكفن أبيض قطناً ، والذريرة ( 4 ) . وأن يوضع الجريدتان مع الميّت ، والمراد بهما خشبتان رطبتان من النخل ، فإن لم يوجد فمن شجر رطب ، والأحسن أن يكون من السدر ، وإن لم يوجد فمن الخلاف ، وإن لم يوجد فمن شجر رطب ، ومنهم من ألزم هذا الترتيب ( 5 ) وذكر بعضهم بعد الخلاف الرمّان ( 6 ) وفي تقدير الجريدة خلاف ، وقدّرت في بعض الروايات بالذراع ( 7 ) وفي بعضها بشبر ( 8 ) والظاهر جواز الكلّ والمشهور أنّه يجعل إحداهما من جانبه الأيمن من ترقوته تلصقها بجلده ، والاُخرى من الجانب اليسار بين القميص والإزار ، وفيه خلاف ، والأولى العمل على ما ذكر . وذكر جماعة من الأصحاب أنّه يستحبّ أن يكتب على اللفافة والإزار والقميص والجريدتين اسم الميّت وأنّه يشهد بالشهادتين ويُقرّ بالأئمّة ( عليهم السلام ) بالتربة الشريفة الحسينيّة .

--> ( 1 ) المقنعة : 78 . ( 2 ) الفقيه 1 : 149 ذيل الحديث 416 . ( 3 ) حكاه عن الجعفي في الذكرى 1 : 356 . ( 4 ) كذا في الأصل أيضاً والعبارة لا تخلو عن خلل . ( 5 ) النهاية 1 : 245 ، الشرائع 1 : 40 . ( 6 ) الدروس 1 : 109 . ( 7 ) الوسائل 2 : 740 ، الباب 10 من أبواب التكفين ، ح 5 . ( 8 ) الوسائل 2 : 740 ، الباب 10 من أبواب التكفين ، ح 2 .