المحقق السبزواري

29

كفاية الأحكام

وقيل بالثاني ( 1 ) وقال الشيخ في كتابي الأخبار والنهاية : ما تجده المرأة الحامل في أيّام عادتها يحكم بكونه حيضاً ، وما تراه بعد عادتها بعشرين يوماً فليس بحيض ( 2 ) وهذا القول قويّ . والاستحاضة على أقسام ثلاثة : قليلة ، ومتوسّطة ، وكثيرة . فالقليلة أن لا يغمس الدم القطنة ، أي لا يثقبها إلى الخارج بحيث يصل إلى الخرقة . والمتوسّطة أن يغمس الدم القطنة ولم يسل من الخرقة . والكثيرة أن يسيل الدم من الخرقة . وحكم الأوّل أن تتوضّأ لكلّ صلاة ، وليس عليها غسل على المشهور ، وقيل : ليس بها عليها وضوء أيضاً ( 3 ) وقيل : بل يجب عليها غسل واحد ( 4 ) ولعلّ الترجيح للأوّل ، والمشهور أنّه يجب عليها مع ذلك تغيير الخرقة أيضاً ، ويظهر من المنتهى أنّ هذا الحكم إجماعىّ ( 5 ) وفيه تأمّل ، وقال بعضهم : يجب عليها غسل ظاهر الفرج أيضاً ( 6 ) . وحكم الثاني على المشهور أنّها تفعل ما تفعل في القليلة مع غسل لصلاة الصبح وتغيير الخرقة . وذهب جماعة من الأصحاب إلى أنّ حكم المتوسّطة حكم الكثيرة بلا فرق بينهما ( 7 ) وسيأتي ، وهو أقرب .

--> ( 1 ) المدارك 2 : 44 . ( 2 ) التهذيب 1 : 388 ذيل الحديث 1196 ، الاستبصار 1 : 140 ذيل الحديث 481 ، النهاية 1 : 236 . ( 3 ) حكاه عن ابن أبي عقيل في المختلف 1 : 372 . ( 4 ) حكاه عن ابن الجنيد في المختلف 1 : 372 . ( 5 ) المنتهى 2 : 409 . ( 6 ) حكاه عن الشهيد الأوّل في جامع المقاصد 1 : 340 . ( 7 ) حكاه عن ابن الجنيد وابن أبي عقيل في المختلف 1 : 372 والمعتبر 1 : 244 .