المحقق السبزواري

25

كفاية الأحكام

وهذا القول متّجه إلاّ أن في تعيين وقت الثلاثة اشكالا . وإذا تذكّرت الوقت دون العدد أو العدد دون الوقت ففي بعض الصور يحصل لها حيض يقيناً ، ولذلك تفاصيل لا يناسب هذا المختصر ، من أرادها راجع كتاب الذخيرة . والمشهور بين الأصحاب أنّ كلّ دم يمكن أن يكون حيضاً فهو حيض ، ويدخل في هذا كلّ حيض تخلّل بينه وبين الحيض السابق الواقع في العادة أقلّ الطهر . واستشكل بعض المتأخّرين ذلك وقال : الأظهر أنّه إنّما يحكم بكونه حيضاً إذا كان بصفة الحيض أو في العادة ( 1 ) وما ذكره متّجه بحسب الدليل . ولو رأت المرأة الدم ثلاثة أيّام وانقطع ثمّ رأت العاشر خاصّة فالعشرة حيض ، ويجب عليها الاستبراء عند الانقطاع لدون العشرة ، فإن خرجت القطنة نقيّة فطاهرة ، وإلاّ ثبت لذات العادة الوقتيّة والعدديّة صبر وانتظار إذا كانت عادتها أقلّ من العشرة بلا خلاف ; للروايات . والخلاف هاهنا في أمرين : أحدهما : في حدّ الانتظار ( 2 ) فقيل : يوم أو يومان ( 3 ) وقيل : إلى عشرة ( 4 ) وقيل : إنّها مخيّرة بين يوم ويومين وثلاثة ( 5 ) وقيل بالتخيير بين الكلّ ( 6 ) وهو أقوى . وثانيهما : هل الانتظار على سبيل الوجوب أو الاستحباب أو الجواز ؟ فيه وجوه ، والأقوى الأخير ، وذكر العلاّمة وغيره أنّ الدم إذا انقطع على العشرة يظهر أنّ المجموع حيض ، فيجب عليها قضاء الصوم عشرة وإن صامت بعد أيّام الاستظهار ( 7 ) وتوقّف فيه بعض المتأخّرين ( 8 ) وهو في محلّه .

--> ( 1 ) المدارك 1 : 324 . ( 2 ) كذا في النسخ ، ولعلّ الأنسب : « الاستظهار » كما في عبارة الذخيرة . ( 3 ) النهاية 1 : 235 . ( 4 ) حكاه في المعتبر 1 : 214 . ( 5 ) السرائر 1 : 149 . ( 6 ) الذكرى 1 : 238 . ( 7 ) المنتهى 1 : 316 - 321 . ( 8 ) المدارك 1 : 336 .