المحقق السبزواري

121

كفاية الأحكام

ولو كان الفعل الكثير سهواً فمذهب الأصحاب أنّه غير مبطل للصلاة ، واستشكل بعض الأصحاب الحكم في الكثير الّذي يوجب انمحاء صورة الصلاة ( 1 ) . ومنها : تعمّد الأكل أو الشرب على المشهور ، واستقرب جماعة من الأصحاب عدم البطلان بذلك إلاّ مع الكثرة ( 2 ) . وفي المنتهى : ولو ترك في فيه شيئاً يذوب كالسكر فذاب فابتلعه لم يفسد صلاته عندنا . قال فيه : لو بقي بين أسنانه شيء من بقايا الغذاء فابتلعه في الصلاة لم تفسد صلاته قولا واحداً ( 3 ) . وكذا لو كان في فيه لقمة ولم يبلعها إلاّ في الصلاة ، ولو أراد الصوم وأصابه عطش وكان في صلاة الوتر جاز أن يسعى إلى الماء ويشرب . ومنها : الإخلال بركن وقد مرّ حكم النيّة والتكبير والقيام . وأمّا الركوع فالمشهور بين الأصحاب أنّه إذا ترك الركوع عمداً أو سهواً حتّى دخل في السجود بطلت صلاته ، وفيه الخلاف لبعض الأصحاب . والمشهور أنّ من ترك السجدتين مطلقاً حتّى ركع بطلت صلاته ، سواء كان ذلك في الأوّلتين أو في الأخيرتين ، ولا أعلم خلافاً بين الأصحاب في أنّ زيادة الركن مبطلة إلاّ ما استثني . ولو زاد ركعة عمداً بطلت صلاته . ومن المبطلات : زيادة ركعة عمداً ، وإن كانت سهواً فإن لم يجلس عقيب الرابعة بقدر التشهّد فصلاته باطلة ، وإن جلس وتشهّد فصلاته صحيحة ، وإن جلس بقدر التشهّد ولم يتشهّد ففي المسألة تردّد ، وتحصيل البراءة اليقينيّة يقتضي الإعادة . ولو ذكر الزيادة بعد السجود وكان قد جلس بعد الرابعة أو تشهّد على القولين فالأولى أن يضيف إلى الخامسة ركعة اُخرى ويكون نافلة ، ولو ذكر الزيادة قبل الركوع فلا إشكال في الصحّة ، ولو ذكرها بعد الركوع قبل السجود فالظاهر الصحّة

--> ( 1 ) الروض : 333 س 11 . ( 2 ) المعتبر 2 : 259 . ( 3 ) المنتهى 1 : 312 س 16 .