المحقق السبزواري

115

كفاية الأحكام

المقصد الثامن في مكروهات الصلاة وذكر بعض ما يجوز فعله في الصلاة المشهور بين الأصحاب كراهة العقص للرجل ، وذهب جماعة من الأصحاب منهم الشيخ إلى أنّه حرام مبطل للصلاة ( 1 ) . والأوّل أقرب . ومن المكروهات : الالتفات يميناً وشمالا على المشهور ، وذهب بعض الأصحاب إلى أنّه محرّم مبطل للصلاة ( 2 ) . وسيجئ الكلام فيه . ومنها : التثاؤب ، والتمطّي ، والفرقعة والعبث باللحية والرأس ، ونفخ موضع السجود ، والتنخّم والبصاق ، ورمي الحصى ، ومدافعة الأخبثين أو الريح ، والاشتغال بالصلاة متكاسلا متناعساً . والمعروف من مذهب الأصحاب تحريم قطع الصلاة الواجبة اختياراً ولا أعلم خلافاً فيه بينهم ، ويجوز قطعها للضرورة كقبض الغريم ، وحفظ النفس المحترمة من التلف أو الضرر ، وإنقاذ الغريق ، وقتل الحيّة الّتي يخافها على نفس محترمة ، وإحراز المال المضرّ ضياعه ، وخوف ضرر الحدث بإمساكه ، إلى غير ذلك . ويجوز الدعاء في جميع حالات الصلاة بالمباح للدين والدنيا ، ولا يجوز الدعاء بالمحرّم ، والظاهر أنّه مبطل للصلاة مع العلم بالتحريم ، وفي الجهل وجهان ، أجودهما الإبطال . فائدة : لو سلّم مسلم يجب الردّ ، ولو قال : عليك السلام ، ففي وجوب الردّ تردّد ، وكذا الكلام في مثل : سلام ، وسلاماً ، والسلام ، وسلامي ، وسلام الله عليك وأمثالها . والأولى أن يقول في ردّ السلام : سلام عليكم ، كما يستفاد من الرواية ( 3 ) وفي التذكرة أنّ صيغة الجواب : وعليكم السلام ، وردّ السلام واجب كفاية ، فلو ردّ بعض المسلّم عليهم سقط عن الباقين ( 4 ) .

--> ( 1 ) المبسوط 1 : 119 . ( 2 ) نقله في الذكرى عن بعض مشايخه 4 : 21 . ( 3 ) الوسائل 4 : 1265 ، الباب 16 من أبواب قواطع الصلاة ، ح 2 . ( 4 ) التذكرة 1 : 406 س 28 و 37 .