الشيخ الطوسي
868
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي )
فلما سكنت خليتها فسائلني ، وكان الريان بن شبيب قال لي ان وصلت إلى أبي جعفر عليه السلام وقلت له مولاك الريان بن شبيب يقرأ عليك السلام ، ويسألك الدعاء له ولولده ؟ فذكرت له ذلك ، فدعا له ولم يدع لولده ، فأعدت عليه فدعا له ولم يدع لولده ، فأعدت عليه ثلاثا فدعا له ولم يدع لولده . فودعته وقمت ، فلما مضيت نحو الباب سمعت كلامه ولم أفهم ما قال ، وخرج الخادم في أثري ، فقلت له : ما قال سيدي لما قمت ؟ فقال لي قال : من هذا الذي يرى أن يهدي لنفسه ؟ هذا ولد في بلاد الشرك فلما أخرج منها صار إلى من هو شر منهم ، فلما أراد الله أن يهديه هداه . 1133 - محمد بن مسعود ، قال : حدثني سليمان بن حفص ، عن أبي بصير حماد بن عبد الله القندي ، عن إبراهيم بن مهزيار ، قال : كتب إلى خيران : قد وجهت إليك ثمانية دراهم ، كانت أهديت إلي من طرسوس ، دراهم منهم ، وكرهت أن أردها على صاحبها أو أحدث فيها حدثا دون أمرك ، فهل تأمرني في قبول مثلها أم لا لاعرفها انشاء الله وانتهي إلى أمرك ؟ فكتب وقرأته : أقبل منهم إذا أهدى إليك دراهم أو غيرها ، فان رسول الله صلى الله عليه وآله لم يرد هدية على يهودي ولا نصراني . 1134 - حمدويه وإبراهيم ، قالا حدثنا محمد بن عيسى ، قال : حدثني خيران الخادم ، قال : وجهت إلى سيدي ثمانية دراهم ، وذكر مثله سواء ، وقال : قلت جعلت فداك انه ربما أتاني الرجل لك قبله الحق ، أو يعرف موضع الحق لك ، فيسألني عما يعمل به ؟ فيكون مذهبي آخذ ما يتبرع في سر ، قال : اعمل في ذلك برأيك فان رأيك رأيي ، ومن أطاعك فقد أطاعني . قال أبو عمرو : هذا يدل على أنه كان وكيله ، ولخيران هذا مسائل يرويها عنه وعن أبي الحسن عليه السلام