الشيخ الطوسي

847

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي )

فهمت الصم الصلاب بعض ما في هذا الكتاب لتصدعت قلقا خوفا من خشية الله ورجوعا إلى طاعة الله عز وجل . فاعملوا من بعد ما شئتم ، فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون والعاقبة للمتقين والحمد لله كثيرا رب العالمين . وأنت رسولي يا إسحاق إلى إبراهيم بن عبده وفقه الله ، أن يعمل بما ورد عليه في كتابي مع محمد بن موسى النيسابوري انشاء الله ، ورسولي إلى نفسك ، والى كل من خلفك ببلدك ، أن يعملوا بما ورد عليكم في كتابي مع محمد بن موسى انشاء الله ، ويقرأ إبراهيم بن عبده كتابي هذا ومن خلفه ببلده ، حتى لا يسألوني ، وبطاعة الله يعتصمون ، والشيطان بالله عن أنفسهم يجتنبون ولا يطيعون . وعلى إبراهيم بن عبده سلام الله ورحمته ، وعليك يا إسحاق وعلى جميع موالي السلام كثيرا ، سدد كم الله جميعا بتوفيقه ، وكل من قرأ كتابنا هذا من موالي من أهل بلدك ، ومن هو بناحيتكم ، ونزع عما هو عليه من الانحراف عن الحق : فليؤد حقوقنا إلى إبراهيم بن عبده ، وليحمل ذلك إبراهيم بن عبده إلى الرازي رضي الله عنه ، أو إلى من يسمي له الرازي ، فان ذلك عن أمري ورأيي انشاء الله . ويا إسحاق اقرأ كتابنا على البلالي رضي الله عنه ، فإنه الثقة المأمون العارف بما يجب عليه ، واقرأه على المحمودي عافاه الله ، فما أحمدنا له لطاعته ، فإذا وردت بغداد فاقرأه على الدهقان وكلينا وثقتنا والذي يقبض من موالينا ، وكل من أمكنك من موالينا فاقرأهم هذا الكتاب ، وينسخه من أراد منهم نسخة انشاء الله تعالى . ولا يكتم أمر هذا عمن يشاهده من موالينا ، الا من شيطان مخالف لكم ، فلا تنثرن الدر بين أظلاف الخنازير ، ولا كرامة لهم ، وقد وقعنا في كتابك بالوصول والدعاء لك ولمن شئت ، وقد أجبنا شيعتنا عن مسألته والحمد لله فما بعد الحق الا الضلال .