الشيخ الطوسي
825
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي )
ناحية ذيلك وذيله من ناحية وجهك . في علي بن مهزيار 1038 - محمد بن مسعود ، قال : حدثني أبو يعقوب يوسف بن السخت البصري ، قال : كان علي بن مهزيار نصرانيا فهداه الله ، وكان من أهل هند كان قرية من قرى فارس ، ثم سكن الأهواز فأقام بها ، قال : كان إذا طلعت الشمس سجد ، وكان لا يرفع رأسه حتى يدعو لألف من اخوانه بمثل ما دعا لنفسه ، وكان على جبهته سجادة مثل ركبة البعير . قال حمدويه بن نصير : لما مات عبد الله بن جندب قام علي بن مهزيار مقامه ولعلي بن مهزيار مصنفات كثيرة زيادة على ثلاثين كتابا . 1039 - محمد بن مسعود ، قال : حدثني علي بن محمد ، قال : حدثني أحمد بن محمد ، عن علي بن مهزيار ، قال بينا أنا بالقرعاء في سنة ست وعشرين ومأتين منصرفي عن الكوفة ، وقد خرجت في آخر الليل أتوضأ أنا وأستاك ، وقد انفردت من رحلي ومن الناس ، فإذا أنا بنار في أسفل مسواكي ، يلتهب لها شعاع مثل شعاع الشمس أو غير ذلك ، فلم أفزغ منها وبقيت أتعجب ، ومسستها فلم أجد لها حرارة ، فقلت : الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون ( 1 ) . فبقيت أتفكر في مثل هذا ، وأطالت النار المكث طويلا ، حتى رجعت إلى أهلي ، وقد كانت السماء رشت وكان غلماني يطلبون نارا ، ومعي رجل بصري في الرحل . فلما أقبلت قال الغلمان قد جاء أبو الحسن ومعه نار ، وقال البصري مثل ذلك ، حتى دنوت ، فلمس البصري النار فلم يجد لها حرارة ولا غلماني ، ثم طفيت بعد طول ، ثم التهبت فلبثت قليلا ثم طفيت ، ثم التهبت ثم طفيت الثالثة فلم تعد ، فنظرنا إلى السواك : فإذا ليس فيه أثر نار ولا حر ولا شعث ولا سواد ولا شئ يدل على أنه حرق ، فأخذت السواك فخبأته .
--> ( 1 ) سورة يس : 80