الشيخ الطوسي

809

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي )

ويحترسوا منه ، كفى الله مؤنته ، ونحن نسأل الله السلامة في الدين والدنيا ، وأن يمتعنا بها ، والسلام . 1008 - قال أبو النضر : سمعت أبا يعقوب يوسف بن السخت ، قال : كنت بسر من رأي أتنفل في وقت الزوال ، إذ جاء إلي علي بن عبد الغفار ، فقال لي : أتاني العمري رحمه الله ، فقال لي يأمرك مولاك أن توجه رجلا ثقة في طلب رجل يقال له : علي بن عمرو العطار قدم من قزوين ، وهو ينزل في جنبات دار أحمد بن الخضيب فقلت : سماني ؟ فقال : لا ، ولكن لم أجد أوثق منك . فدفعت إلى الدرب الذي فيه علي فوقفت على منزله ، فإذا هو عند فارس ، فأتيت عليا فأخبرته ، فركب وركبت معه فدخل على فارس فقام وعانقه ، وقال : كيف أشكر هذا البر . فقال : تشكرني فاني لم آتك انما بلغني أن علي بن عمرو قدم يشكو ولد سنان ، وأنا أضمن له مصيره إلي ما يحب ، فدله عليه ، فأخذ بيده فأعلمه أني رسول أبي الحسن عليه السلام وأمره أن لا يحدث في المال الذي معه حدثا وأعلمه أن لعن فارس قد خرج ، ووعده أن يصير إليه من غد ، ففعل ، فأوصل العمري ، وسأله عما أراد ، وأمر بلعن فارس وحمل ما معه . 1009 - ابن مسعود ، قال : حدثني علي بن محمد ، قال : حدثني محمد بن أحمد ، عن محمد بن عيسى ، عن أبي محمد الرازي ، قال : ورد علينا رسول من من قبل الرجل : أما القزويني فارس : فإنه فاسق منحرف ، وتكلم بكلام خبيث فلعنه الله وكتب إبراهيم بن محمد الهمداني ، مع جعفر ابنه ، في سنة ثمان وأربعين ومأتين يسأل عن العليل وعن القزويني أيهما يقصد بحوائجه وحوائج غيره ، فقد اضطرب الناس فيهما ، وصار يبرء بعضهم من بعض . فكتب إليه : ليس عن مثل هذا يسأل ، ولا في مثل هذا يشك ، وقد عظم الله من حرمة العليل أن يقاس إليه القزويني ، سمي باسمهما جميعا ، فاقصد إليه بحوائجك