الشيخ الطوسي
802
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي )
الأحاديث ، وكان يحمل كتابه ويجئ إلى حجرتي فيقرأه علي ، فلما حج سد وشب ختن طاهر بن الحسين ، وعظمه الناس لقدره وحاله ومكانه من السلطان ، وقد كان وصف له فلم يصر إليه الحسن . فأرسل إليه أحب أن تصير إلي فإنه لا يمكنني المصير إليك ، فأبى ، وكلمه أصحابنا في ذلك ، فقال : مالي ولطاهر وآل طاهر . لا أقربهم ليس بيني وبينهم عمل فعلمت بعدها أن مجيئه إلي وأنا حدث غلام وهو شيخ لم يكن الا لجودة النية . وكان مصلاه بالكوفة في المسجد عند الأسطوانة التي يقال لها : السابعة ، ويقال لها : أسطوانة إبراهيم عليه السلام ، وكان يجتمع هو وأبو محمد عبد الله الحجال ، وعلي بن أسباط . وكان الحجال يدعي الكلام وكان من أجدل الناس ، فكان ابن فضال يغري بيني وبينه في الكلام في المعرفة ، وكان يحبني حبا شديدا . في الغلات في وقت أبى محمد العسكري ( ع ) منهم علي بن مسعود حسكة والقاسم بن يقطين القميان 994 - محمد بن مسعود ، قال : حدثني محمد بن نصير ، قال : حدثنا أحمد ابن محمد بن عيسى ، كتب إليه في قوم يتكلمون ويقرئون أحاديث ينسبونها إليك والى آبائك فيها ما تشمأز فيها القلوب ، ولا يجوز لنا ردها إذا كانوا يروون عن آبائك عليهم السلام ، ولا قبولها لما فيها ، وينسبون الأرض إلى قوم يذكرون أنهم من مواليك وهو رجل يقال له : علي بن حسكة ، وآخر يقال له : القاسم اليقطيني . من أقاويلهم : انهم يقولون إن قول الله تعالى : " ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر " ( 1 ) معناها رجل . لا سجود ولا ركوع ، وكذلك الزكاة معناها ذلك الرجل لاعدد درهم ولا اخراج مال ، وأشياء من الفرائض والسنن والمعاصي تأولوها
--> ( 1 ) سورة العنكبوت : 45