الشيخ الطوسي
800
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي )
ذلك ، وتعرفهم من ذلك ما يصير سببا إلى عونه وكفايته ، فذلك توفير علينا ومحبوب لدينا ، ولك به جزاء من الله وأجر ، فان الله يعطي من يشاء ، ذو الاعطاء والجزاء برحمته ، وأنت في وديعة الله ، وكتبت بخطي ، وأحمد الله كثيرا . 992 - محمد بن مسعود ، قال : حدثني محمد بن نصير ، قال : حدثني أحمد ابن محمد بن عيسى ، قال : نسخة الكتاب مع ابن راشد إلى جماعة الموالي الذين هم ببغداد المقيمين بها والمدائن والسواد وما يليها . أحمد الله إليكم ما أنا عليه من عافيته وحسن عادته ، وأصلي على نبيه وآله أفضل صلواته وأكمل رحمته ورأفته ، واني أقمت أبا علي بن راشد مقام علي بن الحسين بن عبد ربه ومن كان قبله من وكلائي ، وصار في منزلته عندي ، ووليته ما كان يتولاه غيره من وكلائي قبلكم ، ليقبض حقي ، وارتضيته لكم وقدمته على غيره في ذلك ، وهو أهله وموضعه . فصيروا رحمكم الله إلى الدفع إليه ذلك والي ، وأن لا تجعلوا له على أنفسكم علة ، فعليكم بالخروج عن ذلك والتسرع إلى طاعة الله ، وتحليل أموالكم ، والحقن لدمائكم ، وتعاونوا على البر والتقوى واتقوا الله لعلكم ترحمون ، واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تموتن الا وأنتم مسلمون . فقد أوجبت في طاعته طاعتي والخروج إلى عصيانه الخروج إلى عصياني فالزموا الطريق يأجركم الله ويزيدكم من فضله ، فان الله بما عنده واسع كريم ، متطول على عباده رحيم ، نحن وأنتم في وديعة الله وحفظه ، وكتبته بخطي ، والحمد لله كثيرا . وفي كتاب آخر : وأنا آمرك يا أيوب بن نوح أن تقطع الاكثار بينك وبين أبي علي ، وأن يلزم كل واحد منكما ما وكل به وأمر بالقيام فيه بأمر ناحيته ، فإنكم إذا انتهيتم إلى كل ما أمرتم به استغنيتم بذلك عن معاودتي . وآمرك يا أبا علي بمثل ما أمرك يا أيوب ، أن لا تقبل من أحد من أهل بغداد