الشيخ الطوسي
790
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي )
فقال جعفر : جعلت فداك ، ان صالحا وأبا الأسد خصي علي بن يقطين حكيا عنك : أنهما حكيا لك شيئا من كلامنا ، فقلت لهما : مالكما والكلام يثنيكم إلى الزندقة فقال عليه السلام : ما قلت لهما ذلك . أنا قلت ذلك والله ما قلت لهما . وقال يونس : جعلت فداك أنهم يزعمون انا زنادقة وكان جالسا إلى جنب رجل وهو متربع رجلا على رجل وهو ساعة بعد ساعة يمرغ وجهه وخديه على باطن قدمه الأيسر فقال له : أرأيتك لو كنت زنديقا فقال لك هو مؤمن ما كان ينفعك من ذلك ، ولو كنت مؤمنا فقالوا هو زنديق ما كان يضرك منه . وقال المشرقي له : والله ما تقول الا ما يقول آبائك عليهم السلام : عندنا كتاب سميناه كتاب الجامع فيه جميع ما تكلم الناس فيه عن آبائك عليهم السلام وانما نتكلم عليه ، فقال له جعفر شبيها بهذا الكلام ، فأقبل على جعفر فقال : فإذا كنت لا تتكلمون بكلام آبائي عليهم السلام فبكلام أبي بكر وعمر تريدون أن تتكلموا . قال حمدويه : هشام المشرقي هو ابن إبراهيم البغدادي ، فسألته عنه وقلت : ثقة هو ؟ فقال : ثقة ، قال : ورأيت ابنه ببغداد . ما روى في هشام بن إبراهيم العباسي 956 - وجدت بخط محمد بن الحسن بن بندار القمي في كتابه ، حدثني علي بن إبراهيم بن هشام ، عن محمد بن سالم ، قال : لما حمل سيدي موسى بن جعفر عليهما السلام إلى هارون ، جاء إليه هشام بن إبراهيم العباسي فقال له : يا سيدي قد كتبت لي صك إلى الفضل بن يونس ، فسله أن يروج أمري قال : فركب إليه أبو الحسن عليه السلام . فدخل إليه حاجبه ، فقال : يا سيدي أبو الحسن موسى عليه السلام بالباب ، فقال : ان كنت صادقا فأنت حر ولك كذا وكذا . فخرج الفضل بن يونس حافيا يعدو ، حتى خرج إليه فوقع على قدميه يقبلهما ثم سأله أن يدخل فدخل ، فقال له : اقض حاجة هشام فقضاها .