الشيخ الطوسي
570
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي )
قال : حدثني علي بن إسماعيل ، قال : أخبرني فضيل الرسان ، قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام بعد ما قتل زيد بن علي رحمة الله عليه ، فأدخلت بيتا جوف بيت فقال لي : يا فضيل قتل عمي زيد ؟ قلت : نعم جعلت فداك . قال : رحمه الله أنه كان مؤمنا وكان عارفا وكان عالما وكان صادقا ، أما أنه لو ظفر لوفى ، أما أنه لو ملك لعرف كيف يضعها ، قلت : يا سيدي ألا أنشدك شعرا ! قال : أمهل ، ثم أمر بستور فسدلت وبأبواب ففتحت ، ثم قال أنشد ، فأنشدته : لام عمرو باللوى مربع * طامسة أعلامه بلقع لما وقفت العيس في رسمه * والعين من عرفانه تدمع ذكرت من قد كنت أهوى به * فبت والقلب شج موجع عجبت من قوم أتوا أحمدا * بخطة ليس لها مدفع قالوا له لو شئت أخبرتنا * إلى من الغاية والمفزع إذا توليت وفارقتنا * ومنهم في الملك من يطمع فقال لو أخبرتكم مفزعا * ماذا عسيتم فيه أن تصنعوا صنيع أهل العجل إذ فارقوا * هارون فالترك له أودع فالناس يوم البعث راياتهم * خمس فمنها هالك أربع قائدها العجل وفرعونها * وسامري الأمة المفظع ومخدع من دينه مارق * أخدع عبد لكع أوكع وراية قائدها وجهه * كأنه الشمس إذا تطلع قال : فسمعت نحيبا من وراء الستر ، فقال : من قال هذا الشعر ؟ قلت : السيد ابن محمد الحميري ، فقال : رحمه الله ، قلت : اني رأيته يشرب النبيذ ، فقال : رحمه الله ، قلت : اني رأيته يشرب نبيذ الرستاق ، قال : تعني الخمر ؟ قلت : نعم ، قال : رحمه الله وما ذلك على الله أن يغفر لمحب علي . 506 - حدثني أبو سعيد محمد بن رشيد الهروي ، قال : حدثني السيد وسماه ،