الشيخ الطوسي
565
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي )
في هشام بن سالم 501 - مولى بشر بن مروان ، وكان من سبي الجوزجان كوفي ، ويقال له : الجواليقي ، ثم صار علافا . محمد بن الحسن البراثي ، وعثمان بن حامد الكشيان ، قالا : حدثنا محمد ابن يزداد ، عن محمد بن الحسين ، عن الحجال ، عن هشام بن سالم ، قال : كلمت رجلا بالمدينة من بني مخزوم في الإمامة ، قال ، فقال : فمن الامام اليوم ؟ قال ، قلت : جعفر بن محمد . قال ، فقال : والله لأقولنها له ، قال : فغمني بذلك غما شديدا خوفا أن يلعني أبو عبد الله أو يتبرأ مني . قال : فأتاه المخزومي فدخل عليه ، فجرى الحديث ، قال : فقال له مقالة هشام ، قال ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : أفلا نظرت في قوله ؟ فنحن لذلك أهل ، قال : فبقي الرجل لا يدري أيش يقول ، وقطع به . قال ، فبلغ هشاما قول أبي عبد الله عليه السلام ففرح بذلك وانجلت غمته . 502 - جعفر بن محمد ، قال : حدثني الحسن بن علي بن النعمان ، قال : حدثني أبو يحيى ، عن هشام بن سالم ، قال ، كنا بالمدينة بعد وفاة أبي عبد الله عليه السلام أنا ومؤمن الطاق أبو جعفر ، قال ، والناس مجتمعون على أن عبد الله صاحب الامر بعد أبيه ، فدخلنا عليه أنا وصاحب الطاق والناس مجتمعون عند عبد الله ، وذلك أنهم رووا عن أبي عبد الله عليه السلام أن الأمر في الكبير ما لم يكن به عاهة . فدخلنا نسأله عما كنا نسأل عنه أباه ، فسألناه عن الزكاة في كم تجب ؟ قال : في مائتين خمسة ، قلنا : ففي مائة ؟ قال : درهمان ونصف درهم ، قال ، قلنا له : والله ما تقول المرجئة هذا ، فرفع يديه إلى السماء ، فقال : لا والله ما أدري ما تقول المرجئة . قال فخرجنا من عنده ضلالا لا ندري إلى أين نتوجه أنا وأبو جعفر الأحول ، فقعدنا في بعض أزقة المدينة باكين حيارى لا ندري إلى من نقصد والى من نتوجه ،