الشيخ الطوسي

549

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي )

وأنا رسوله إليك . قال أبو يحيى : أمسك هشام بن الحكم عن الكلام شهرا لم يتكلم ثم تكلم فأتاه عبد الرحمن بن الحجاج ، فقال له : سبحان الله يا أبا محمد تكلمت وقد نهيت عن الكلام ، قال : مثلي لا ينهى عن الكلام . قال أبو يحيى : فلما كان من قابل ، أتاه عبد الرحمن بن الحجاج ، فقال له يا هشام قال لك أيسرك أن تشرك في دم امرء مسلم ؟ قال : لا ، قال : وكيف تشرك في دمي ، فان سكت والا فهو الذبح ؟ فما سكت حتى كان من أمره ما كان ( صلى الله عليه ) . 489 - حمدويه وإبراهيم ابنا نصير ، قالا : حدثنا محمد بن عيسى ، قال : حدثني الحسن بن علي الوشاء ، عن هشام بن الحكم ، قال : كنت في طريق مكة قائما أريد شراء بعير ، فمر بي أبو الحسن عليه السلام فلما نظرت إليه تناولت رقعة فكتبت إليه : جعلت فداك اني أريد شراء هذا البعير فما ترى ؟ . فنظر إليه ، ثم قال : لا أرى في شراه بأسا فان خفت عليه ضعفا فالقمه ، فاشتريته وحملت عليه ، فلم أر منكرا حتى إذا كنت قريبا من الكوفة في بعض المنازل عليه حمل ثقيل ، رمى بنفسه واضطرب للموت ، فذهب الغلمان ينزعون عنه ، فذكرت الحديث فدعوت بلقم ، فما ألقموه الا سبعا حتى قام بحمله . 490 - محمد بن مسعود ، قال : حدثني علي بن محمد بن يزيد الفيروزاني القمي ، قال : حدثني محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي إسحاق ، قال : حدثني محمد بن حماد ، عن الحسن بن إبراهيم ، قال : حدثني يونس بن عبد الرحمن ، عن يونس بن يعقوب ، قال : كان عند أبي عبد الله عليه السلام جماعة من أصحابه فيهم حمران بن أعين ومؤمن الطاق وهشام بن سالم والطيار وجماعة فيهم هشام بن الحكم وهو شاب ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : يا هشام ! قال : لبيك يا بن رسول الله ، قال : ألا تخبرني كيف صنعت بعمرو بن عبيد ؟ وكيف سألته ؟ فقال هشام : اني أجلك وأستحيي منك ، فلا يعمل لساني بين يديك ، قال