الشيخ الطوسي
541
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي )
ثم قال : يا عم أوصني ، فقال : أوصيك أن تتقي الله في دمي ، قال ، ثم ناوله أبو الحسن عليه السلام صرة فيها مائة وخمسون دينارا ، فقبضها محمد ثم ناوله أخرى فيها مائة وخمسون دينارا ، فقبضها ، ثم أعطاه صرة أخرى فيها مائة وخمسون دينارا فقبضها ثم أمر له بألف وخمسمائة درهم كانت عنده ، فقلت له في ذلك واستكثرته فقال : هذا ليكون أوكد لحجتي إذا قطعني ووصلته . قال : فخرج إلى العراق ، فلما ورد حضرة هارون أتى باب هارون بثياب طريقه قبل أن ينزل ، واستأذن على هارون ، وقال للحاجب ، قل لأمير المؤمنين أن محمد بن إسماعيل بن جعفر بن محمد بالباب ، فقال الحاجب : انزل أولا وغير ثياب طريقك وعد لأدخلك إليه بغير أذن ، فقد نام أمير المؤمنين في هذا الوقت ، فقال : أعلم أمير المؤمنين اني حضرت ولم تأذن لي . فدخل الحاجب واعلم هارون قول محمد بن إسماعيل فأمر بدخوله ، فدخل ، وقال ، يا أمير المؤمنين خليفتان في الأرض موسى بن جعفر بالمدينة يجبى له الخراج وأنت بالعراق يجبى لك الخراج ، فقال : والله ، فقال : والله ، قال : فأمر له بمائة ألف درهم ، فلما قبضها وحمل إلى منزلة ، أخذته الذبحة في جوف ليلته فمات ، وحول من الغد المال الذي حمل إليه .
--> ( 1 ) نهاية ابن الأثير : 2 / 154 2 ) القاموس : 1 / 220