الشيخ الطوسي

345

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي )

قال : فغضب هشام وأمر بحبس الفرزدق ، فحبس بسعفان بين مكة والمدينة فبلغ ذلك علي بن الحسين عليه السلام ، فبعث إليه باثني عشر ألف درهم ، وقال : أعذرنا يا أبا فراس ، فلو كان عندنا أكثر من هذا لوصلناك به ، فردها عليه وقال : يا بن رسول الله ما قلت الذي قلت الا غضبا لله ولرسوله ، وما كنت لأرزي عليه شيئا ، فردها عليه وقال : بحقي عليك لما قبلتها ، فقد رأى الله مكانك وعلم نيتك ، فقبلها فجعل الفرزدق يهجو هشاما وهو في الحبس فكان مما هجا به قوله . أيحبسني بين المدينة والتي * إليها قلوب الناس يهوي منيبها يقلب رأسا لم يكن رأس سيد * وعينا له حولاء باد عيوبها فبعث إليه فأخرجه . زرارة بن أعين 208 - محمد بن مسعود ، قال : حدثني علي بن الحسن بن فضال ، قال : حدثني أخواي محمد وأحمد ابنا الحسن ، عن أبيهما الحسن بن علي بن فضال عن ابن بكير ، عن زرارة ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : يا زرارة ان اسمك في أسامي أهل الجنة بغير ألف ، قلت : نعم جعلت فداك اسمي عبد ربه ولكني لقبت بزرارة . 209 - حدثني محمد بن مسعود ، قال : حدثني علي بن محمد القمي ، قال : حدثني محمد بن أحمد ، عن عبد الله بن أحمد الرازي ، عن بكر بن صالح ، عن ابن أبي عمير : عن هشام بن سالم ، عن زرارة ، قال : اسمع والله بالحرف من جعفر بن محمد عليه السلام من الفتيا فازداد به ايمانا . 210 - حدثني جعفر بن محمد بن معروف ، قال ، حدثني محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن جعفر بن بشير ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ان أباك حدثني أن الزبير والمقداد وسلمان الفارسي حلقوا رؤسهم ليقاتلوا أبا بكر ، فقال لي : لولا زرارة لظننت أن أحاديث أبي عليه السلام ستذهب .