الشيخ الطوسي

343

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي )

علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن الحسين بن عبد الله البرقي المعرف بالكسري عن أبيه ، قال : سألت علي بن الحسين عليهما السلام عن النبيذ ؟ فقال : قد يشربه قوم ، وحرمه قوم صالحون ، فكان شهادة الذين منعوا بشهادتهم شهواتهم أولى بأن تقبل من الذين جروا بشهادتهم شهواتهم . عبد الله البرقي هذا عامي ، الا أن هذا حديث حسن قريب الاسناد . الفرزدق 207 - حدثني محمد بن مسعود ، قال : حدثنا محمد بن جعفر ، قال : حدثني أبو الفضل محمد بن أحمد بن مجاهد ، قال : حدثنا العلاء بن محمد بن زكريا بالبصرة ، قال : حدثنا عبيد الله بن محمد بن عائشة ، قال حدثني أبي ، ان هشام بن عبد الملك حج في خلافة عبد الملك والوليد ، فطاف بالبيت فأراد أن يستلم الحجر فلم يقدر عليه من الزحام ، فنصب له منبر فجلس عليه وأطاف به أهل الشام . فبينا هو كذلك إذ أقبل علي بن الحسين عليه السلام وعليه ازار ورداء ، من أحسن الناس وجها وأطيبهم رائحة بين عينيه سجادة كأنها ركبة عنز ، فجعل يطوف بالبيت فإذا بلغ إلى موضع الحجر تنحى الناس عنه حتى يستلمه هيبة له واجلالا ، فغاظ ذلك هشاما . فقاله رجل من أهل الشام لهشام ، من هذا الذي قد هابه الناس هذه الهيبة وأفرجوا له عن الحجر ؟ فقال هشام : لا أعرفه ، لئلا يرغب فيه أهل الشام ، فقال الفرزدق وكان حاضرا : لكني أعرفه ، فقال الشامي من هذا يا أبا فراس ؟ فقال : هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت تعرفه والحل والحرم هذا ابن خير عباد الله كلهم * هذا التقي النقي الطاهر العلم هذا علي رسول الله والده * أمست بنو ر هداه تهتدي الأمم إذا رأته قريش قال قائلها * إلى مكارم هذا ينتهي الكرم ينمي إلى ذروة العز الذي قصرت * عن نيلها عرب الاسلام والعجم