الشيخ الطوسي

339

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي )

- بقطع يديه ورجليه وقتله . وأما سعيد بن المسيب فنجا ، وذلك أنه كان يفتي بقول العامة ، وكان آخر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله فنجا . وأما أبو خالد الكابلي : فهرب إلى مكة واخفى نفسه فنجا . وأما عامر بن واثلة : فكانت له يد عند عبد الملك بن مروان فلهى عنه . وأما جابر بن عبد الله الأنصاري : فكان رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله فلم يتعرض له وكان شيخا قد أسن . وأما أبو حمزة الثمالي وفرات بن أحنف ، فبقوا إلى أيام أبي عبد الله عليه السلام وبقي أبو حمزة إلى أيام أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام . القاسم بن عوف 196 - حدثني علي بن محمد بن قتيبة النيشابوري ، قال : حدثني أبو عبد الله جعفر بن أحمد الرازي الخواري من قرية استراباد ، عن محمد بن خالد أظنه البرقي عن محمد بن سنان ، عن زياد بن المنذر أبي الجارود ، عن القاسم بن عوف ، قال : كنت أتردد بين علي بن الحسين عليه السلام وبين محمد بن الحنفية ، وكنت آتي هذا مرة وهذا مرة . قال : ولقيت علي بن الحسين ، قال ، فقال لي : يا هذا إياك ان تأتي أهل العراق فتخبرهم انا استودعناك علما ، فانا والله ما فعلنا ذلك وإياك ان تترايس بنا فيضعك الله ، وإياك أن تستأكل بنا فيزيدك الله فقرا ، واعلم أنك ان تكن ذنبا في الخير خير لك من أن تكون رأسا في الشر . واعلم أنه من يحدث عنا بحديث سألناه يوما فان حدث صدقا كتبه الله صديقا وان حدث وكذب كتبه الله كذابا ، وإياك أن تشد ، راحلة ترحلها فإنما هيهنا يطلب العلم حتى يمضي لكم بعد موتي سبع حجج ، ثم يبعث الله لكم غلاما من ولد فاطمة عليهما السلام ينبت الحكمة في صدره كما ينبت الطل والزرع .