الشيخ الطوسي

337

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي )

عليه السلام فلما استأذن عليه فأخبر أن أبا خالد بالباب ، فأذن له ، فلما دخل عليه دنا منه قال : مرحبا بك يا كنكر ما كنت لنا بزائر ما بدا لك فينا ؟ فخر أبو خالد ساجدا شاكر لله تعالى مما سمع من علي بن الحسين عليه السلام فقال : الحمد لله الذي لم يمتني حتى عرفت فقال له علي : وكيف عرفت امامك يا أبا خالد ؟ قال : انك دعوتني باسمي الذي سمتني أمي التي ولدتني ، وقد كنت في عمياء من أمري ولقد خدمت محمد ابن الحنفية عمرا من عمري ولا أشك الا وأنه امام . حتى إذا كان قريبا سألته بحرمة الله وبحرمة رسوله وبحرمة أمير المؤمنين فأرشدني إليك وقال : هو الإمام علي وعليك وعلى خلق الله كلهم ، ثم أذنت لي فجئت فدنوت منك سميتني باسمي الذي سمتني أمي فعلمت أنك الامام الذي فرض الله طاعته علي وعلى كل مسلم . ابن مهران والحسن وأبوه كلهم كذا روي . 193 - ووجدت بخط جبريل بن أحمد : قال حدثني محمد بن عبد الله بن مهران ، عن محمد بن علي ، عن علي بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن أبيه ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعه يقول : خدم أبو خالد الكابلي علي بن الحسين عليهما السلام دهرا من عمره . ثم إنه أراد أن ينصرف إلى أهله فأتى علي بن الحسين عليه السلام فشكى إليه شده شوقه إلى والديه ، فقال : يا أبا خالد يقدم غدا رجلا من أهل الشام له قدر ومال كثير وقد أصاب بنتا له عارض من أهل الأرض ، ويريد ون أن يطلبوا معالجا يعالجها ، فإذا أنت سمعت قدومه : فأته وقل له أنا أعالجها لك علي انني أشترط عليك أني أعالجها على ديتها عشرة آلاف درهم فلا تطمئن إليهم وسيعطونك ما تطلب منهم . فلما أصبحوا قدم الرجل ومن معه وكان رجلا من عظماء أهل الشام في المال والمقدرة ، فقال : أما من معالج يعالج بنت هذا الرجل ؟ فقال هل أبو خالد : أنا أعالجها على عشرة آلاف درهم ، فان أنتم وفيتم وفيت لكم على ألا يعود إليها أبدا ، فشرطوا ان يعطوه عشرة آلاف درهم .