الشيخ الطوسي
316
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي )
وكان أويس من خيار التابعين لم ير النبي صلى الله عليه وآله ولم يصحبه ، فقال النبي صلى الله عليه وآله عليه السلام ذات يوم لأصحابه : أبشروا برجل من أمتي يقال له : أويس القرني فإنه يشفع لمثل ربيعة ومضر . ثم قال لعمر : يا عمران أنت أدركته فاقرأه منى السلام ، فبلغ عمر مكانه بالكوفة فجعل يطلبه في الموسم لعله أن يحج ، حتى وقع إليه هو وأصحاب له وهو من أحسنهم هيئة وأرثهم حالا ، فلما سأل عنه أنكروا ذلك ، وقالوا : يا أمير المؤمنين تسأل عن رجل لا يسأل عنه مثلك ، قال : فلم ؟ قالوا : لأنه عندنا مغموز عليه في عقله ، وربما عبث به الصبيان ، قال عمر : ذاك أحب إلى . ثم وقف عليه فقال : يا أويس ان رسول صلى الله عليه وآله أودعني إليك رسالة وهو يقرأ عليك السلام ، وقد أخبرني أنك تشفع لمثل ربيعة ومضر ، فخر أويس ساجدا ومكث طويلا ما ترقى ، له دمعة حتى ظنوا أنه قد مات ، فنادوه يا أويس هذا أمير المؤمنين ، فرفع رأسه . ثم قال : يا أمير المؤمنين أفاعل ذلك ؟ قال : نعم يا أويس فأدخلني في شفاعتك فأخذ الناس في طلبه والتمسح به ، فقال : يا أمير المؤمنين شهرتني وأهلكتني ، وكان يقول كثيرا ما لقيت من عمر ، ثم قتل بصفين في الرجالة مع علي بن أبي طالب عليه السلام 157 - وروي من جهة العامة : عن يعقوب بن شيبة ، قال حدثنا علي بن الحكيم الأودي ، قال حدثنا شريك ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : لما كان يوم صفين خرج رجل من الشام على دابته ، قال : أفيكم أويس ؟ قلنا : نعم