الشيخ الطوسي

285

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي )

قال : فلما قال أمير المؤمنين لصعصعة هذه المقالة ، قال صعصعة : بلي والله أعدها منة من الله علي وفضلا ، قال : فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : ان كنت ما علمتك لخفيف المؤنة حسن المعونة ، قال ، فقال ، صعصعة : وأنت والله يا أمير المؤمنين ما علمتك الا بالله عليما وبالمؤمنين رؤوفا رحيما . 122 - محمد بن مسعود : قال : حدثني علي بن محمد قال : حدثني محمد ابن أحمد بن يحيى ، عن العباس بن معروف ، عن أبي محمد الحجال ، عن داود ابن أبي يزيد ، قال قال أبو عبد الله عليه السلام : ما كان مع أمير المؤمنين عليه السلام من يعرف حقه الاصعصعة وأصحابه . 123 - محمد بن مسعود ، قال : حدثني أبو الحسن علي بن علي الخزاعي ، قال : حدثنا محمد بن علي بن خالد العطار ، قال : حدثني عمرو بن عبد الغفار ، عن أبي بكر بن أبي عياش ، عن عاصم بن أبي النجود ، عمن شهد ذلك ، أن معاوية حين قدم الكوفة دخل عليه رجال من أصحاب علي عليه السلام وكان الحسن عليه السلام قد أخذ الأمان لرجال منهم مسمين بأسمائهم ، وأسماء آبائهم ، وكان فيهم صعصعة . فلما دخل عليه صعصعة ، قال معاوية لصعصعة : أما والله أني كنت لأبغض أن تدخل في أماني ، قال : وأنا والله أبغض أن أسميك بهذا الاسم ، ثم سلم عليه بالخلافة . قال فقال معاوية : ان كنت صادقا فاصعد المنبر فالعن علينا ! قال : فصعد المنبر وحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس أتيتكم من عند رجل قدم شره وأخر خيره وأنه أمرني أن ألعن عليا فالعنوه لعنه الله فضج أهل المسجد بآمين . فلما رجع إليه فأخبره بما قال ثم قال : لا والله ما عنيت غيري ارجع حتى تسمية باسمه ، فرجع وصعد المنبر ، ثم قال : أيها الناس أن أمير المؤمنين أمرني أن ألعن علي بن أبي طالب فالعنوا من لعن علي بن أبي طالب قال : فضجوا بآمين ، قال ، فلما خبر معاوية قال : لا والله ما عني غيري ، أخرجوه لا يساكنني في بلد ، فأخرجوه .