الشيخ الطوسي
283
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي )
موسى بن مصعب ، عن شعيب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعت يقول : ما من أهل بيت الا ومنهم نجيب من أنفسهم ، وأنجب النجباء من أهل بيت سوء ، منهم محمد ابن أبي بكر . مالك الأشتر 117 - حدثني عبيد بن محمد النخعي الشافعي السمرقندي ، عن أبي أحمد الطرسوسي ، قال حدثني خالد بن طفيل الغفاري ، عن أبيه ، عن حلام بن أبي ذر الغفاري وكانت له صحبة ، قال مكث أبو ذر رحمه الله بالربذة حتى مات . فلما حضرته الوفاة قال لا مرأته : إذ بحي شاة من غنمك واصنعيها ، فإذا نضجت فاقعدي على قارعة الطريق ، فأول ركب ترينهم قولي يا عباد الله المسلمين هذا أبو ذر صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله قد قضى نحبه ولقى ربه فأعينوني عليه وأجيبوه ، فان رسول الله صلى الله عليه وآله أخبرني أني أموت في أرض غربة ، وأنه يلي غسلي ودفني والصلاة علي رجال من أمتي صالحون . 118 - محمد بن علقمة بن الأسود النخعي ، قال : خرجت في رهط أريد الحج منهم مالك بن الحارث الأشتر ، وعبد الله بن الفضل التيمي ، ورفاعة بن شداد البجلي حتى قدمنا الربذة ، فإذا امرأة على قارعة الطريق ، تقول : يا عباد الله المسلمين هذا أبو ذر صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله قد هلك غريبا ليس لي أحد يعينني عليه . قال : فنظر بعضنا إلى بعض وحمدنا الله على ما ساق إلينا ، واسترجعنا على عظيم المصيبة ، ثم أقبلنا معها فجهزناه وتنافسنا في كفنه حتى خرج من بيننا بالسواء ثم تعاونا على غسله حتى فرغنا منه ، ثم قدمنا مالكا الأشتر فصلى بنا عليه ثم دفناه . فقام الأشتر على قبره ثم قال : اللهم هذا أبو ذر صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله عبدك في العابدين ، وجاهد فيك المشركين ، لم يغير ولم يبدل ، لكنه رأى منكرا فغيره بلسانه وقلبه ، حتى جفي ونفي وحرم واحتقر ، ثم مات وحيدا غريبا ، اللهم فاقصم من حرمه ونفاه من مهاجره وحرم رسولك صلى الله عليه وآله قال ، فرفعنا أيدينا جميعا وقلنا آمين ثم قدمت الشاة التي صنعت ، فقالت : انها قد أقسم الا تبرحوا حتى تتغدوا ، فتغدينا وارتحلنا . قال الكشي : ذكر أنه لما نعي الأشتر مالك بن الحارث النخعي إلى أمير المؤمنين عليه السلام تأوه حزنا ، وقال : رحم الله مالكا ، وما مالك عز علي به هالكا ، لو كان