الشيخ الطوسي
252
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي )
98 - وكتب معاوية إلى الحسين بن علي عليه السلام بن علي عليه السلام أما بعد - فقد انتهيت إلي أمور عنك . إن كانت حقا فقد أظنك تركتها رغبة فدعها ، ولعمر الله ان من أعطى الله عهده وميثاقه لجدير بالوفاء وإن كان الذي بلغني باطلا فإنك أنت أعذل الناس لذلك وعظ نفسك فاذكره ولعهد الله أوف ، فإنك متى ما أنكرك تنكرني ومتى أكدك تكدني فاتق شقك عصا هذه الأمة وان يردهم الله على يديك في فتنة ، وقد عرفت الناس وبلوتهم ، فانظر لنفسك ولدينك ولامة محمد صلى الله عليه وآله ولا يسخفنك السفهاء والذين لا يعلمون . 99 - فلما وصل الكتاب إلى الحسين عليه السلام كتب إليه : أما بعد - فقد بلغني كتابك ، تذكر أنه قد بلغك عنى أمور أنت لي عنها راغب وأنا لغيرها عندك جدير فان الحسنات لا يهدي لها ولا يرد إليها الا الله ، وأما ما ذكرت أنه انتهى إليك عني فإنه انما رقاه إليك الملاقون المشاؤن بالنميم ، وما أريد لك حربا ولا عليك خلافا ، وأيم الله اني لخائف لله في ترك ذلك ، وما أظن الله راضيا بترك ذلك ، ولا عاذرا بدون الاعذار فيه إليك وفي أوليائك القاسطين الملحدين حزب الظلمة وأولياء الشياطين . ألست القاتل حجر بن عدي أخا كندة ، والمصلين العابدين الذين كانوا