الذهبي

25

الكاشف في معرفة من له رواية في كتب الستة

قال ابن القطان : لم تثبت عدالته . وصحح حديثه ابن المنذر وابن حزم وغيرهما فذلك توثيق له . فالله أعلم " ( 1 ) . 5 " - وقال أيضا 1 ( 2125 ) : " حفص بن عبد الله الليثي ، ما علمت روى عنه سوى أبي التياح ، ففيه جهالة ، لكن صحح الترمذي حديثه " . وفحواه في " الكاشف " ( 1149 ) . 6 " - وقال الحافظ ابن حجر في " تعجيل المنفعة " ( 561 ) في ترجمة عبد الله بن عبيد الديلي : " أخرج حديثه الترمذي والنسائي ، وقال الترمذي حسن غريب ، وهذا يقتضي أنه عنده صدوق معروف " . 7 " - وقال الإمام الكمال ابن الهمام رحمه الله تعالى في " فبح القدير " 2 : 134 : " تحسين الترمذي الحديث فرع معرفته حاله وعينه " . فهذه نصوص خمسة من أئمة الحديث في المتأخرين اعتمدت هذا المنهج ، لذلك تبعتهم في التعليق على هذا الكتاب ، فتجدني كثيرا ما أستدرك على حكم المصنف أو ابن حجر في " التقريب " بأن هذا المترجم صحح أو حسن له الترمذي ، فهو أحسن حالا من قول المصنف أو ابن حجر المذكور . ب - بماذا يعرف الضبط ؟ لا ريب أنه يعرف باختبار حديثه وعرضه على رواية الثقات الأثبات له ، فإن وافقها قبل ، وإن خالفها : رد بمقدار ما تكون مخالفة . وهذا هو السبر والاعتبار الذي يوصل - بعد معرفة العدالة - إلى الأمر المتقدم ، وهو النص الصريح على توثيقه ، أو تصحيح حديثه . وهذه العملية تكون منهم للرواة المتقدمين عليهم أو المعاصرين لهم . أما العدالة : فيأخذونها عن شيوخهم بالنسبة لمن قبلهم ، ويتعرفون عليها بأنفسهم بالنسبة لمعاصريهم . وإذا اعتبروا حديث الرجل - سواء روى عنه واحد أو أكثر - فوجدوه موافقا لحديث الثقات - أو نادر المخالفة - : صرحوا بتوثيقه ، أو صححوا حديثه . قال المزي في " التهذيب " 15 : 344 في ترجمة عبد الله بن عمر بن غانم الرعيني : " قال أبو عبيد الآجري عن أبي داود : أحاديثه مستقيمة ، ما أعلم حدث عنه غير القعنبي ( 2 ) ، لقيه بالأندلس " . وهذا - مع وضوحه - يحتاج إلى شئ من السبط والشرح ، أنقله من جواب خطي وقفت عليه لشيخنا الحافظ الناقد أحمد الصديق الغماري رحمه الله تعالى ( 1320 - 1380 ) ، قال فيه : " إن رد رواية المجهول ليست لذات كونه مجهولا ، بل لعدم تحققنا بحاله من جهة الجرح والعدالة ، فقد يكون عدلا ضابطا ( 3 ) ، وقد يكون مجروحا ساقطا ( 3 ) ، فلما تردد حاله في علمنا بين الحالتين سقط حديثه ، لوجود هذا الاحتمال ، لا لذات الجهالة ، لأنها قد ترتفع ويرتفع معها ضعف الحديث ، كالنوم في نواقص الوضوء ، فإنه ليس ناقضا لذاته . . .