الذهبي
22
الكاشف في معرفة من له رواية في كتب الستة
ومنهم : عقبة بن سويد الجهني ، علق له أبو داود حديثا عن أبيه سويد ، ولم يترجموهما جميعا ، فاستدركت ترجمتهما . 2 - ترجم المزي لبعض من له ذكر في الكتب الستة - لا رواية - فحذف الذهبي بعضا منهم ، وأبقى بعضا آخر . مثل : هني مولى عمر بن الخطاب ، ونوف البكالي ، وعبد الرحمن بن أيمن ، ترجم لهم المزي ، وتبعه المصنف في الأولين ، وترك الثالث ، وحكمهم سواء . وترجم المزي لأبي عمرو الشيباني ، لأن مسلما روى له تفسير غريب " أخنع الأسماء " وتبعه المصنف ، وفات المزي أن يترجم لأبي حاتم السجستاني وله تفسير غريب أسنان الإبل عند أبي داود ، فلم يستدركه المصنف . وتقدم أن المزي لم يترجم للحجاج الثقفي ، فاستدرك المصنف ترجمته ورمز له خ فقط ، مع أن كلمته التي في " صحيح البخاري " هي في " صحيح مسلم " أيضا ، فلم يطرد في استدراكه ! . أما ما يقال في منهجه الخاص : فأمور يسيرة ، منها : 1 - أنه لم يسر على وتيرة واحدة في سياق نسب المترجم ، فهو في الأكثر الأغلب يذكر اسم الرجل ، واسم أبيه . . . ملتزما الترتيب الهجائي الدقيق ، مما ييسر المراجعة على الباحث - وصاحب الفضل هو صاحب السبق : الحافظ المزي - . لكنه تارة لا يسمي أباه ، وتقع الترجمة وسط أسماء المذكورين بآبائهم ، فلا يقع على بغيته إلا من عرف نسب الرجل . ترجم لبكير بن الأخنس ، ثم لابن أبي السميط ، ثم ابن شهاب ، ثم ابن عامر البجلي ، ثم ابن عبد الله بن الأشج ، ثم بكير الضخم ، ثم بكير بن عطاء . فالضخم صفة لبكير ، ووقعت ترجمته بين : ابن عبد الله ، وابن عطاء ، فهو ابن من ؟ فعلى القارئ أن يقدر ذلك من سياق الترتيب . 2 - وقلت فيما سبق : إنه لم يلتزم في ذكر شيوخ المترجم أي معنى وملحظ ، ولو أنه التزم أن يكونوا من رجال الكتب الستة الثقات : لكان الغاية في الجودة ! فإن لم يتيسر اشتراط الثقة - وهذا في عدد قليل من المترجمين - أشار إلى ذلك برمز يصطلح عليه ، كما اصطلح أن يرمز لمن انفرد ابن حبان بتوثيقه ويقول فيه " وثق " : أن يضع فوق اسمه : حب . وثمة ملاحظات حول أحكامه على الرواة ، وأخرى على رموزه ، لا أحب التعجل بذكرها ، إذ محلها الأليق بها عند دراستهما في الفقرتين الرابعة والخامسة إن شاء الله تعالى . ولكني أستطيع القول : إن التزام الحافظ ابن حجر لمقومات الترجمة في " التقريب " أو في وأقوم من المصنف في " الكاشف " وإن كانت أوهام ابن حجر في رموز المترجم أكثر من الذهبي ، رحمهما الله تعالى .