المحقق الكركي

150

رسائل الكركي

مظنون ، والظن غير كاف إلا في الغائب ، للاجماع عليه ، فحمله عليه قياس . والرواية يمكن حملها على العلم بمصادفة الطلاق الطهر ، وأما مع عدم العلم بالمصادفة فلا يتهجم على إباحة الفروج لخبر الواحد المحتمل للصدق متنا ودلالة ، فالأحوط إذا ما قاله ابن إدريس . هذا كلام التنقيح ، وهو يدل على اعتبار الخلو عن الحيض في الطلاق ، إلا أنه يكفي الظن في المختلف . قال الشيخ في النهاية : ومتى كان للرجل زوجة معه في البلد غير أنه لا يصل إليها فهو بمنزلة الغائب عن زوجته ، فإذا أراد طلاقها فليصبر إلى أن يمضي ما بين شهر إلى ثلاثة أشهر ثم يطلقها إن شاء . وتبعه ابن البراج ، وابن حمزة . وقال ابن إدريس : الذي يقتضيه أصول مذهبنا واجماعنا منعقد عليه ، أنه لا يجوز للحاضر أن يطلق زوجته المدخول بها وهي حائض بغير خلاف . وحمل الحاضرة في البلد على تلك قياس ، فهو باطل عندنا ، والأصل الزوجية ، فمن أوقع الطلاق يحتاج إلى دليل . وما ذكره شيخنا خبر واحد أورده ايراد الاعتقاد ، كما أورد أمثاله مما لا يعمل عليه ولا يعرج إليه ، ولولا اجماعنا على طلاق الغائب وإن كانت زوجته حائضا لما صح ، فلا نتعداه ونتخطاه . والمعتمد ما قاله الشيخ . لنا أن المقتضي معلوم الثبوت ، والمعارض لا يظن ثبوته بل يظن عدمه ، فثبت الحكم . أما وجود المقتضي ، فلأن لفظ الطلاق موضوع شرعا للبينونة وسبب تام

--> ( 1 ) التنقيح الرائع 3 : 299 . ( 2 ) النهاية : 518 . ( 3 ) المهذب 2 : 277 . ( 4 ) الوسيلة : 320 . ( 5 ) السرائر : 327 مع اختلاف يسير في المصدر .