المحقق الكركي
143
رسائل الكركي
يكتف بظن الانتقال إلى الحيض ، أفاد ذلك أن أحكام زوجة الحاضر لا حقة بها ، لكن لخفاء حالها بسبب البعد أكتفي عن معرفة حالها بحسب الواقع بما يفيد معرفة عادتها . الثاني : إنا لو سلمنا أن كلا من التقديرين ممكن ، فلا بد من مرجح بعين التقدير الآخر الذي يبقى معه العموم ، ليخص به عمومات الكتاب والسنة الدالة على المنع من طلاق الحائض ، ولا ريب أن ليس هناك مرجح ، ومع انتفائه فكيف يجوز فيه الاقدام على الحاكم بجواز طلاق من يعلم كونها حائضا ، مع قيام الدلائل الدالة على المنع وانتفاء المعارض ، ولا ريب أن الاقدام على حل ما دل ظاهر الكتاب والسنة على تحريمه بمثل هذا التمحل على شفا . الثالث : إنه لو جمع بين الأخبار بالطريق الذي يدل على مدعاه ، لزمه القول بأن من علم الحض بعد الطهر الأول يجب الحكم بصحة طلاقه ، لتناول العموم لهذا الفرد بزعمه . فإن قيل : هذا الفرد خرج بالاجماع . قلنا : أي اجماع يدعى والمفيد وجماعة يجوزون طلاق الغائب مطلقا . إذا عرفت ذلك فاعلم أن القول بصحة الطلاق على هذا الوجه قول عري عن الدليل ، بعيد عن الاحتياط ، مشتمل على ارتكاب تخصيص عمومات الكتاب والسنة بما ليس بشئ ، وإنما هو وهم محض وخيال واه ، وعبارات الأصحاب مشعرة بخلاف ما ذكره . قال في القواعد : ولو خرج مسافرا في طهر لم يقربها فيه صح طلاقها وإن صادق الحيض ، والمفهوم من المصادفة عدم العلم . وفي التحرير : ولو طلق غير المدخول بها [ أو الحامل ] ، أو التي غاب عنها
--> ( 1 ) المقنعة : 81 . ( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 62 . ( 3 ) لم ترد في النسخة الخطية ، أثبتناها من المصدر .