المحقق الكركي

128

رسائل الكركي

العتقان باطلين . نعم لو كان الاعتاق المذكور واقعا لاحتمل عتق الجارية والعبد ، وعتق العبد أقرب . لا يقال : يحتمل أن يكون مراد المعتق بقوله : اعتاق أحدهما ، لا على التعيين ، وحينئذ لا تلزم أكثر المحذورات . لأنا نقول : كلامنا في صورة يكون الاعتاق بالنسبة إليهما جميعا . المسألة الخامسة لو أجاز المرتهن الرهانة الثانية ، ففي كونه فسخا لرهنه ، أو فيما قابل الدين ، أو العدم مطلقا نظر ، اختار الشيخ العلامة الأخير ، مستدلا بأنه لا تنافي بين الرهنين حتى كون فسخا للأول ، فكل منهما رهن صدر من أهله في محله ، فكلاهما صحيحان . ولما كان الأول مقدما ، فوجه صحة الثاني أنه إذا فضل من استيفاء دين الأول شئ يصرف في وجه الثاني . هكذا نقل في الرسالة المرسلة . والقول بعدم الفسخ يتصور على وجوه . الأول : أن يكون استيفاء دين الأول مقدما ، فإن فضل يكون للدين الثاني . الثاني : أن يكون الثاني مقدما ، وما فضل يكون للأول ، عكس الأول . الثالث : أن يكون المرتهنان في درجة واحدة ، كما إذا أخذا رهنا في أول الحال من غير تقدم أحد المرتهنين في أخذ الرهن على الآخر . لكن من ذهب إلى عدم الفسخ لعله اختار الأول ، نظرا إلى أن الرهن الأول تعلق بجميع أجزاء المرهون على السوية ، والرهن الثاني لا يبطل التعلق الأول ، فما لم يخرج المرهون عن استيفاء دين الرهن الأول لا يتعلق به استيفاء دين الرهن الثاني فيستلزم الترتيب .