المحقق الكركي

125

رسائل الكركي

الاتمام متحقق مع انعقاد النذر ، وعدم الاخلال حادث بعده . وكذا الثالثة ، لأن عدم الحرمة ليس موقوفا على الاخلال الحادث . [ أما ] الرابع : بيان خلل في اثبات الدور ، وهو أنا لا نسلم أن رفع العلة علة لرافع المعلول عند المتكلمين ، فإنهم قالوا : إن البناء فاعل للبناء ، وعدم الفاعل لا يستلزم بقاء البناء ، وعلى مذهب الإمامية القائلين بأن العبد فاعل لأفعاله ، وأن القبيح لا يصدر عن الله ، إذا سب أحد النبي صلى الله عليه وآله أو الله تلي في كتاب لا ريب أن هذا قبيح لا يصدر عن الله ، مع أنه يبقى ويفنى الساب . وأيضا نمنع أن الجواز الذي رفعه لازم من تحريم السفر عين الجواز الذي كان بضم النذر سببا للتحريم . ويمكن أيضا منع قوله : صحة انعقاد النذر فرع صحة تحريم السفر في الوجه الثالث من بيان الدور . فإذا أحطت بما سمعت ، فاعلم أن الحق جواز السفر على تقدير النذر المذكور ، وجعل المصنف قدس سره هذا موضع الاشكال بعد ملاحظة أن النذر لا ينعقد في الحرام ، وهو صوم السفر المذكور . المسألة الرابعة في القواعد : لو اشترى عبدا بجارية ثم أعتقهما ، فإن كان الخيار له بطل العتقان ، لأنه بعتق الجارية مبطل للبيع ، وبعتق العبد ملتزم بالعقد ، فعتق كل منهما يمنع عتق الآخر فيتدافعان . ويحتمل عتق الجارية ، لأن العتق فيها فسخ وفي العبد إجازة ، وإذا اجتمع الفسخ والإجازة قدم الفسخ ، كما لو فسخ أحد المتعاقدين وأجاز الآخر البيع فإن الفسخ مقدم وعتق العبد ، لأن الإجازة ابقاء للعقد والأصل فيه