المحقق الكركي

75

رسائل الكركي

الثالث : أن لا ينقص ما شابه دم الاستحاضة عن أقل الطهر على أقرب القولين واعتبار هذا في الشهر الثاني مع استمرار الدم ظاهر لها مع تجدد طروءه ، ففيه إشكال ينشأ من سبق الحكم بالحيض ، وظاهر قوله عليه السلام : " دم الحيض أسود يعرف " ( 1 ، فمتى اجتمعت شروط التمييز حكمت بأن ما أشبه دم الحيض حيض ، وما عداه استحاضة ، ومع عدمه فالمبتدأة ترجع إلى عادة نسائها ، والمراد بهن : الأقارب من قبل الأبوين أو أحدهما ، فتتحيض بقدر عادتهن . وهل يشترط كونهن من بلدها ؟ اشترطه في الذكرى ( 2 . والمفهوم منه البلد الذي نشأت فيه ، للتعليل بأن للبلدان أثرا بينا في تخالف الأمزجة . وفيه نظر ، لخلو الرواية الواردة بذلك منه . ولو اختلفت عادتهن رجعت إلى الأغلب ، ومع انتفائه ترجع إلى عادة أقرانها على المشهور بين الأصحاب . والمراد بهن : من يقرب سنهن من سنها . واعتبر في الذكرى اتحاد البلد ( 3 ، وللنظر فيه مجال ، فإن اختلفت فاعتبار الأغلب محتمل ، ومع انتفائه ترجع إلى الروايات ، فتحيض بستة أيام ، أو بسبعة ، أو بثلاثة من شهر وعشرة من آخر . والمضطربة ترجع إلى الروايات مع عدم التمييز دون النساء والأقران إن نسيت العدد والوقت معا . ولو نسيت الوقت خاصة تحيضت بالعدد الذي ذكرته ولا اعتبار للتمييز لو عارض . ولو ذكرت الوقت خاصة فالمذكور وما يسيل منه حيض بيقين ، فإن ذكرت الأول خاصة فهو حيض إلى ثلاثة أيام ، وإن ذكرت الآخر خاصة فهو نهاية الثلاثة

--> 1 ) أنظر التهذيب : 1 : 151 باب الحيض والاستحاضة والنفاس . 2 ) الذكرى : 31 . 3 ) الذكري : 31 .