المحقق الكركي
90
رسائل الكركي
البشرة عليه ، ويتخير في غسل العورتين والسرة مع أي جانب شاء . والترتيب كما ذكر لا الموالاة ، ويسقط بالارتماس ، فيقارن بالنية إصابة الماء لجزء من البدن ويتبعه بالباقي من غير تخلف ، ولو وجد بعده لمعة لم تنغسل أعاد إن طال الزمان بحيث تنتفي الوحدة عرفا ، وفي الترتيب يغسلها وما بعدها . وينبغي الاستبراء بالبول للمنزل ويجتهد بعده ، ولا أثر للبلل المشتبه ، وبدونهما أو الأول خاصة مع إمكانه يعيد الغسل ، وبدون الثاني يعيد الوضوء . ولو أحدث في أثنائه كفاه الاتمام على الأصح ، ولو قام على مكان نجس طهر المتنجس ثم أفاض عليه الماء للغسل . وغسل الحيض ، والاستحاضة ، والنفاس ، ومس الميت كغسل الجنابة إلا أنه لا بد من الوضوء قبله أو بعده ، ولو تخلله الحدث كفى إتمامه مع الوضوء . فالحيض : هو الدم المتعلق بالعدة أسودا حارا عبيطا غالبا ، ومحله : البالغة تسعا غير يائسة ببلوغ ستين إن كانت قرشية أو نبطية ( 1 ) ، وخمسين في غيرهما ، ويتميز عن العذرة بانتفاء التطوق ، وعن القرح بخروجه من الأيسر ، ويجامع الحمل على الأقوى . وأقله ثلاثة أيام متوالية بلياليها ، وأكثره عشرة أيام وهي أقل الطهر ، ولا حد لأكثره ، وإذا انقطع الدم على العشرة فالكل حيض وإن تخلله النقاء بعد ثلاثة وإن عبر . فالمعتادة : وهي التي اتفق حيضها وقتا وعددا أخذا وانقطاعا ترجع إلى عادتها ، ولو اتفق في أحدهما خاصة استقرت في المتفق دون الآخر ( 2 ) ولهذه بعد
--> ( 1 ) قوم يسكنون البطائح بين الكوفة والبصرة . ع ل . ( 2 ) فلو اتفق العدد دون الوقت رجعت في المرة الثالثة إلى ذلك العدد دون الوقت ولو تجاوز الدم العشرة ، ولو لم تعلم ابتداء عروض الدم كما في المرة الثالثة كالمجنونة تفيق والدم مستمر لا تعلم متى ابتدأ ، فالظاهر منها تخصيص ذلك العدد بوقت ، مخيرة في ذلك مع استواء الزمان . ولو انعكس الفرض لا المستقرة إنما هو الوقت خاصة ، فمتى انقطع الدم على العشرة فالجميع حيض ، فإذا عبرها فلا عدد لها وترجع بل يعتبر التميز ، فإن طابق الوقت الذي أعادته مع احتمال رجوعها إلى عادة النساء والأقران في العدد ، لأنها مبتدأة بالنسبة إليه . ع ل .