المحقق الكركي

264

رسائل الكركي

المدائن بالواو ، ونهر سبر بالباء المنقطة من تحتها نقطة واحده والسين غير المعجمة هي المدائن ، والدليل على ذلك أن الراوي قال : استعملني على أربعة رساتيق ثم عدد خمسة ، فذكر المدائن ثم ذكر من جملة الخمسة نهر سبر فعطف على اللفظ دون المعنى ، ثم شرع في بيان جواز مثل هذا العطف ، إلى أن قال : فأما البهقباذات : البهقباذ الأعلى وهو ستة طساسيج ثم ذكر أسماءها ، والبهقباذ الأوسط أربعة طساسيج وذكر أسماءها ، والبهقباذ الأسفل خمسة طساسيج وصنع مثل ذلك ( 1 ) . والذي وجدته في نسخ التهذيب المدائن البهقباذات بغير واو ، كما وجدته في المنتهى حيث أورد الحديث بلفظ وروى الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن سيرة الإمام في الأرض التي فتحت عنوة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : " إن أمير المؤمنين عليه السلام قد سار في أهل العراق بسيرة فهم إمام لسائر الأرضين " ( 2 ) . فإن قلت : أليس قد قال الشيخ في المبسوط ما صورته - وعلى الرواية التي رواها أصحابنا : إن كل عسكر أو فرقة غزت بغير أمر الإمام فغنمت تكون الغنيمة للإمام خاصة - تكون هذه الأرضون وغيرها مما فتحت بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، إلا ما فتح في أيام أمير المؤمنين عليه السلام إن صح شئ من ذلك ، تكون للإمام خاصة ، وتكون من جملة الأنفال التي لا يشترك فيها غيره ( 3 ) . وهذا الكلام يقتضي أن لا تكون أرض العراق من المفتوح عنوة . قلت : الجواب عن ذلك من وجوه :

--> ( 1 ) السرائر : 112 . ( 2 ) المنتهى 2 : 935 . ( 3 ) المبسوط 2 : 34 .