المحقق الكركي
251
رسائل الكركي
ذلك من أنواع التصرفات الذي يتبع الملك . ومتى فعل شئ من ذلك كان التصرف باطلا ، وهو باق على الأصل ( 1 ) . وقد حكينا عبارته قبل ذلك . وقال ابن إدريس : فإن قيل : نراكم تبيعون وتشترون وتقفون أرض العراق وقد أخذت عنوة قلنا : إنما نبيع ونقف تصرفنا فيها وتحجيرنا وبناؤنا ، فأما نفس الأرض فلا يجوز ذلك فيها ( 2 ) . قال العلامة في المختلف بعد حكاية كلام ابن إدريس هذا : وهو يشعر بجواز البناء والتصرف ، وهو أقرب ( 3 . ) قلنا : هذا واضح لا غبار عليه ، يدل عليه ما تقدم في قول الصادق عليه السلام : " اشتر حقه منها " ( 4 ) ، وأنه أثر محترم مملوك لم يخرج عن ملك مالكه بشئ من الأسباب الناقلة ، فيكون قابلا لتعلق التصرفات به . ونحو ذلك قال في كتاب التذكرة في كتاب البيع فإنه قال : لا يصح بيع الأرض الخراجية ، لأنها ملك المسلمين قاطبة لا يختص بها أحد ، نعم يصح بيعها تبعا لآثار التصرف ( 5 ) . وكذا قال في القواعد والتحرير ( 6 ) . ثم نعود إلى كلامه في المختلف فإنه قال فيه في آخر المسألة في كتاب البيع ويحمل قول الشيخ على الأرض المحياة دون الموات . قلت : هذا مشكل ، لأن المحياة هي التي تتعلق بها هذه الأحكام المذكورة ،
--> ( 1 ) المبسوط 2 : 34 . ( 2 ) السرائر : 111 . ( 3 ) المختلف : 333 . ( 4 ) التهذيب 4 : 146 حديث 406 . ( 5 ) التذكرة 1 : 465 . ( 6 ) القواعد : 1 : 126 ، التحرير 1 : 165 .