المحقق الكركي
245
رسائل الكركي
ولا رهنه ، ولا إجارته ، ولا إرثه . ولا يصح أن ينشأ دورا ، ولا منازل ، ولا مساجد وسقايات ، ولا غير ذلك من أنواع التصرف الذي يتبع الملك . ومتى فعل شئ من ذلك كان التصرف باطلا ، وهو باق على الأصل ( 1 ) . هذا كلامه رحمه الله بحروفه ، وكلامه في النهاية قريب من ذلك ( 2 ) ، وكذا كلام ابن إدريس في السرائر ( 3 ) ، والذي وقفنا عليه من كلام المتأخرين عن زمان الشيخ غير مخالف لشئ من ذلك . وهذا العلامة في كتاب منتهى المطلب ، وتذكرة الفقهاء ، والتحرير مصرح بذلك . قال في المنتهى : قد بينا أن الأرض المأخوذة عنوة لا يختص بها الغانمون بل هي للمسلمين قاطبة إن كانت محياة وقت الفتح ، ولا يصح بيعها ولا هبتها ولا وقفها ، بل يصرف الإمام حاصلها في المصالح مثل : سد الثغور ، ومعونة الغزاة وبناء القناطر . ويخرج منها أرزاق القضاة والولاة وصاحب الديوان ، وغير ذلك من مصالح المسلمين ( 4 ) . وقد تكرر ذلك في كلامه نحو هذا قبل وبعد ( 5 ) . وكذا قال في التذكرة والتحرير ( 6 ) ، فلا حاجة إلى التطويل بإيراد عبارته فيهما . وقد روى الشيخ في التهذيب عن حماد بن عيسى قال : رواه لي بعض أصحابنا ذكره عن العبد الصالح أبي الحسن الأول عليه السلام في حديث طويل أخذنا منه
--> ( 1 ) المبسوط 2 : 34 . ( 2 ) النهاية : 194 . ( 3 ) السرائر : 110 . ( 4 ) المنتهى 2 : 936 . ( 5 ) المنتهى 2 : 934 ، 935 . ( 6 ) التذكرة 1 : 427 ، التحرير 1 : 142 .