المحقق الكركي

224

رسائل الكركي

د : أخت ولدك في النسب حرام عليك ، لأنها إما بنتك أو ربيبتك ، وإذا أرضعت أجنبية ولدك فبنتها أخت ولدك ، وليست بنت ولا ربيبة . ولا تحرم أخت الأخ في النسب ولا في الرضاع إذا لم تكن أختا له ، بأن يكون له أخ من الأب والأخت من الأم ، فإنه يجوز للأخ من الأب نكاح الأخت من الأم وفي الرضاع لو أرضعتك امرأة وأرضعت صغيرة أجنبية منك يجوز لأخيك نكاحها ، وهي أختك من الرضاع ( 1 ) . فهذا تصريح منه بالمراد ، وتنبيه على علة التحريم هي صيرورة المرأة بسبب الرضاع إحدى المحرمات بالنسب لا بالمصاهرة . فإن قلت : ستأتي حكاية خلاف للأصحاب في بعض المسائل المذكورة . قلنا : لا نسلم ، لكن ذلك لا يضرنا ، مع كون الدليل دالا على المراد ونافيا لمقالة الخصم . وقال في التحرير : وللابن أن ينكح أم البنت التي لم ترضعه ( 2 ) . قلت : مراده لو ارتضع صبي وصبية أجنبيان من امرأة بلبن فحل واحد ، كان له أن ينكح أم البنت التي لم ترضعه ، لأنها وإن كانت أم أخته إلا أنه لا نسب بينه وبينها ولا مصاهرة . وأم أخيه من النسب إنما حرمت إما لأنها أمه ، أو لأنها موطوءة أبيه . قال أيضا : لو أرضعت امرأة صبيين صارا أخوين ، ولكل منهما أن ينكح أم أخيه من النسب . بخلاف الأخوين من النسب ، لأن أم الأخ من النسب إنما حرمت لأنها منكوحة الأب ، بخلاف أم الأخ من الرضاع . وكذا لو كان لأخيه من النسب أم من الرضاع جاز له أن يتزوج بها . كذا لو أرضعت أمه من النسب

--> ( 1 ) التذكرة 2 : 614 . ( 2 ) التحرير 2 : 11 .