المحقق الكركي
185
رسائل الكركي
التقابض قبل التفرق ، والسلامة من الربوا أن اتحد الجنس من الجانبين . وكذا بيع الثمار والحيوان . وبيع المزابنة : وهو بيع ثمرة النخل بعد خرصها بقدر خرصها تمرا ، وإن لم يشترط كون الثمن منها ، ويلحق بها في ذلك ثمرة باقي الأشجار المثمرة . وبيع المحافظة : بيع الزرع بحب من جنسه وإن خرص وبيع بقدر خرصه ، سواء شرط الثمن من الزرع ، أو باع بحب آخر على الأصح . فصل : تصح القبالة بين الشريكين في الثمرة والزروع ، بأن يخرص حصة أحدهما خاصة ثم يقبلها شريكه بخرصها فتقبل ، وهي عقد صحيح ، لورود النص عليها ، ولازم ، لأن الأصل في العقود اللزوم إلا ما أخرجه دليل ، وذلك قضية كلام الأصحاب . وصيغتها : قبلتك نصيبي في هذه الثمرة بكذا ، فيقول : قبلت أو تقبلت . وحكمها وجوب العوض مع سلامتها من الآفة ، ولو تلفت فلا شئ ، ولو تلف البعض : فإن وفي الباقي بمال القبالة ، وإلا سقط عنه قدر ما نقص . ومتى زاد المخروص عن قدر مال القبالة فالزائد للمتقبل إباحة ولو نقص أكلمه . وهل هذه عقد برأسه ، أم ضرب من الصلح ؟ قال في الدروس بالثاني ، فيصح بلفظ الصلح ( 1 ) . وللنظر في ذلك مجال ، لأن الربوا يعم الصلح على الأصح ، ولأنه لا يبطل بتلف المعوض بعد القبض ، وليس بعيد أن يكون ذلك عقدا برأسه . فصل : بيع الغرر فاسد كبيع الملاقحة : وهو بيع ما في بطون الأمهات . وبيع المضامين : وهو بيع ما في أصلاب الفحول .
--> ( 1 ) الدروس : 380 .