المحقق الكركي
153
رسائل الكركي
بالموجب ، فإن الفقيه المأمون منصوب من قبل الإمام ، ولهذا تمضي أحكامه وتجب مساعدته على إقامة الحدود والقضاء بين الناس ( 1 ) . لا يقال : الفقيه منصوب للحكم والافتاء ، والصلاة أمر خارج عنهما . لأنا نقول : هذا في غاية السقط ، لأن الفقيه منصوب من قبلهم عليهم السلام حاكما في جميع الأمور الشرعية ، كما علمته في المقدمة . الثاني : إن الظهر ثابتة في الذمة بيقين ، فلا يبرأ الملكف إلا بفعلها . وأجاب أيضا بأن اليقين منتف بما ذكرناه ، يعني من الدلائل الدالة على مشروعية الجمعة ( 2 ) . وأجاب في شرح الارشاد بأنه يكفي في البراءة الظن الشرعي ، وإلا لزم التكليف بما لا يطاق ( 3 ) . وفي هذا الجواب اعتراف بوجوب الظهر ، والأولى في الجواب منع تيقن وجوب الظهر في محل النزاع ، وكيف وهو المتنازع ؟ ! فيكون الاحتجاج به مصادرة . الثالث : ذكره شيخنا في الذكرى فقال - بعد أن حكى القول بالمنع ودليل القائلين به - وهذا القول متوجه ، والا لزم وجوب العيني ، وأصحاب القول الأول - يعني المجوزين - لا يقولون به ( 4 ) . وحاصله : أنه لو جاز فعل الجمعة حال الغيبة - كما قال المجوزون - لزم وجوبها عينا فلا يجوز فعل الظهر ، والثاني باطل باتفاقنا . وبيان الملازمة : إن الدلائل الدالة على الجواز دالة على الوجوب عينا ، فإن
--> ( 1 ) المختلف : 109 . ( 2 ) المختلف : 109 . ( 3 ) غاية المراد : 26 . ( 4 ) الذكرى : 231 .