المحقق الكركي
134
رسائل الكركي
وموجبها كسوف الشمس ، وخسوف القمر وكل مخوف سماوي كالزلزلة والظلمة الشديدة والريح والسوداء والصفراء ، لا نحو كسوف الكواكب . ووقتها في الكسوف من ابتدائه إلى تمام الانجلاء على الأقرب ، وفي غيره مدت السبب ، فإن قصر لم يجب إلا الزلزلة ومن ثم يكون أداء مدة العمر ، مع أن الوجوب فوري جمعا بين التأقيت واعتبار سعة الفعل ، وتقضى حيث يجب الأداء مع الفوات عمدا أو نسيانا لا جهلا ، إلا أن يستوعب الاحتراق ، ويقدم المضيق منها ومن الحاضرة وجوبا ، فإن تضيقا قدمت الحاضرة ، ولو كان في أثناء الكسوف قطعها واشتغل بالحاضرة على قول ، ومع سعتهما يتخير ، وتقديم الحاضرة أفضل . أما صلاة الطواف : فركعتان كاليومية ، لكن يجب فعلهما عند مقام إبراهيم عليه السلام في المكان المعروف المعد لذلك الآن ، فلو منعه زحام صلى خلفه أو إلى جانبيه ، ولو نسيهما رجع إلى المقام ، ثم إلى الحرم ، ثم حيث يذكر ، ولو مات قضاهما الولي . ويجب كونهما بعد الطواف الواجب وقبل السعي إن وجب ، ويستحب المبادرة بهما ، ولا أداء في نيتهما ولا قضاء . وقد تقدم في الغسل صلاة الأموات . وأما الملتزم من الصلاة بنذر وشبهه : ويعتبر فيه ما يعتبر في اليومية ، ويزيد الصفات المعينة فيه إذا كانت مشروعة ، فلو قيد بزمان شخصي - كيوم الجمعة - معين وأخل به عمدا قضى وكفر ، وإلا أتى به موسعا إلى أن يغلب ظن الموت . وتعتبر نية الأداء والقضاء في الأول خاصة ، ولو عين مكانا انعقد مع المزية لا بدونها على قول . وفي الفرق بينه وبين الزمان عندي نظر ، فلو أتى به فيما هو أزيد مزية قبل : يجزئ ، وللنظر فيه مجال ، ولو عين عددا تعين ، فيسلم بعد كل ركعتين ، ولو قيد