المحقق الكركي

123

رسائل الكركي

الرابع : كون السفر سائغا ، فالآبق ، والناشز ، وتارك وقوف عرفة ، أو الجمعة مع الوجوب ، وسالك ما يظن فيه العطب ، والمتصيد لهوا ، وتابع الجائر وذو الغاية المحرمة لا يترخصون . الخامس : بقاء القصد ، فلو رجع عنه قبل بلوغ مسافة ، أو عزم على إقامة عشرة مطلقا ، أو عزم عليها من أول السفر خلال المسافة لم يقصر . ولو تغير عزم الإقامة بعد بلوغها قصران لم يكن صلى تماما ولو بالركوع في الثالثة ، وفي الاكتفاء بخروج وقت الرباعية ، أو الشروع في صوم واجب ، أو بالاتمام في مواضع التخيير تردد ( 1 ) . السادس : عدم بلوغه حدود بلد له فيه ملك ولو نخلة ونحوها ، قد استوطنه زمان الملك ستة أشهر مقيما ولو متفرقة ، أو اتخذه وطنا على الدوام بشرط الاستيطان ، فلا يترخص حينئذ ، ولو قصد ذلك من أول السفر لم يقصر إن لم يبلغ ما بينهما مسافة . السابع : أن لا يكثر السفر ، فالبدوي والملاح والمكاري والتاجر والبريد ونحوهم يتمون إذا صدق الاسم ، بأن يسافر أحدهم إلى مسافة مرتين ، فبالثالثة تصدق الكثرة بشرط عدم إقامة عشرة مطلقا في بلده ، ومع النية في غيره بينها . ولو أقام العشرة بعدها ثم سافر وجب القصر ، ويكفي في العشرة كونها ملفقة بحيث لا يتخللها السفر إلى مسافة . الثامن : استيعاب السفر لوقت الأداء ، فلو أدرك من أول الوقت قدر الطهارة والصلاة حاضرا ولو دون محل الترخص ، أو من أخره قدرها مع ركعة أتم . وكذا يتم فوائت الحضر وإن قضت سفرا ، بخلاف فوائت السفر وإن قضت حضرا . وإنما يتحتم القصر في غير مسجد مكة والمدينة وجامع الكوفة وحائر الحسين

--> ( 1 ) في هامش نسخة " ش " : المعتمد الاتمام فيه ، وفي الثالث قوي ، وفي الثاني إن كان التغيير بعد الزوال فكذلك وقبله التردد باق . ع ل .