المتقي الهندي

120

كنز العمال

أبيه قال : ولم أر رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كان أشد عليه حدث في الاسلام منه قال : سمعني وأنا أقرأ بسم الله الرحمن الرحيم قال : يا بني إياك والحدث ( 1 ) ، فاني صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وبأي بكر وعمر وعثمان فلم أسمع أحدا منهم يقول : ذلك إذا قرأت فقل : الحمد لله رب العالمين ( عب ، ش ) . ( ذيل القراءة ) 22187 عن ابن عباس أنه سئل أكان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر والعصر ؟ فقال : لا فقال : لعله كان يقرأ سرا فيما بينه وبين نفسه ، فقال : هذه شر من الأولى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عبدا مأمورا بلغ ما أرسل به وما اختصنا بشئ دون الناس ليس ثلاثا أمرنا أن نسبغ ( 2 ) الوضوء ولا نأكل الصدقة ، ولا ننزئ ( 3 ) حمارا على فرس . ( ابن جرير ) .

--> ( 1 ) الحدث : الامر الحادث المنكر الذي ليس بمعتاد ولا معروف في السنة . النهاية ( 1 / 351 ) ب . ( 2 ) نسبغ : إسباغ الوضوء : إتمامه . المختار ( 326 ) ب . ( 3 ) ننزئ : وفى حديث علي ( أمرنا ألا ننزئ الحمر على الخيل ) أي نحملها عليها للنسل . يقال : نزوت على الشئ أنزو نزوا ، إذا وثبت عليه وقد يكون في الأجسام والمعاني . قال الخطابي : يشبه أن يكون المعنى فيه - والله أعلم - أن الحمر إذا حملت على الخيل قد عددها ، وانقطع نماؤها وتعطلت منافعها . والخيل يحتاج إليها للركوب والركض والطلب والجهاد وإحراز الغنائم ، ولحمها مأكول وغير ذلك من لمنافع . وليس للبغل شئ من هذه فأحب أن يكثر نسلها ، ليكثر الانتفاع بها . النهاية ( 5 / 44 ) ب .